قدمت وزارة المالية تفاصيل إضافية حول المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2026 المتعلق بتمويل العقارات لمستفيدي الرعاية السكنية. ونص التشريع الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» الشهر الماضي على السماح للبنوك والشركات المالية المرخصة الخاضعة لإشراف بنك الكويت المركزي بمنح مثل هذه القروض كبديل لتسهيلات بنك الائتمان الكويتي. ويحق للمستفيدين استخدام التمويل حصراً لشراء وحدة سكنية من مطور عقاري معتمد أو للبناء على قطعة أرض حكومية مخصصة من قبل الهيئة العامة للرعاية السكنية. ويجب على المتقدمين تحقيق الشروط العامة الواردة في أنظمة القروض العقارية الخاصة ببنك الائتمان، وألا يكونوا قد حصلوا سابقاً على أي نوع من أنواع الدعم السكني الحكومي.
ويتم سداد كل من الجزء المدعوم والجزء غير المدعوم على شكل أقساط شهرية متساوية على مدى أقصاه 25 عاماً بدءاً من تاريخ بدء التمويل وفق ما نص عليه المرسوم بقانون. ويمكن تضمين فترة سماح ضمن هذه المدة يؤجل خلالها سداد أصل المبلغ، على أن يتحمل المستفيد تكاليف أي فوائد. وتؤدي التسوية المبكرة سواء كانت جزئية أو كاملة إلى إلغاء الفوائد أو العوائد المستقبلية على المبلغ المسدد. ويسمح القانون بدمج التمويل المدعوم من الدولة الذي تتحمل الحكومة فيه الفائدة مع تمويل إضافي وفق أسعار السوق يخضع لضوابط بنك الكويت المركزي.
وتتطلب إجراءات التعثر من الجهات المانحة للتمويل إبلاغ المستفيد رسمياً بأي أقساط متأخرة وفقاً للائحة التنفيذية التي ستصدرها وزارة المالية، بحسب البيان. ويحق للممول إعادة جدولة التمويل المتبقي لمدة تصل إلى خمس سنوات إضافية وفقاً لتوجيهات بنك الكويت المركزي، على أن يتحمل المقترض جميع الفوائد الناتجة عن إعادة الجدولة. ويرمي المرسوم بقانون صراحة إلى منع حالات التنفيذ على العقار أو بيعه قسراً نتيجة للتعثر. وتوفر هذه الآلية خيارات منظمة قبل البدء في أي إجراءات قانونية.
وينص المرسوم بقانون أيضاً على أنه في حال استمرار التعثر على الجزء المدعوم، يقوم بنك الائتمان الكويتي بالتكفل نيابة عن الدولة بسداد الأقساط والفوائد المتبقية لجهة التمويل. ويجوز للبنك صرف الرصيد الكامل المتبقي مرة واحدة أو وفق الجداول الأصلية، وبعد ذلك تنتهي التزامات الفوائد المستقبلية. ويحتفظ بنك الائتمان بحقه الكامل في استرداد هذه المبالغ مباشرة من المستفيد دون أن يعفيه ذلك من مسؤولياته الأساسية. وتهدف مثل هذه الضمانات إلى تشجيع مشاركة أوسع للمقرضين التجاريين في سوق تمويل الإسكان.
وأظهرت أرقام بيت التمويل الكويتي انخفاض قيم معاملات العقارات بنسبة 14 في المائة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 907.5 مليون دينار في الربع الثاني من العام الحالي. ويُعد تمديد آجال القروض إلى 25 عاماً بدلاً من المعيار السابق البالغ 15 عاماً في بنك الائتمان إجراءً أساسياً لتحسين القدرة على التحمل في ظل تباطؤ السوق، وفقاً لتقارير القطاع. وقد استغرق تطوير التشريع ما يقارب العقدين بعد أن اقترح بنك الكويت المركزي لأول مرة فتح القطاع أمام البنوك التجارية.
ويجب نشر اللوائح التنفيذية التي تحدد الحد الأقصى لحجم القروض وأسعار الفائدة والخطوات التنفيذية الدقيقة خلال ستة أشهر من صدور القانون. وقال وزير الدولة لشؤون الإسكان عبد اللطيف المشاري إن المرسوم بقانون يهدف إلى استمرار توفير السكن اللائق للمواطنين الكويتيين في المستقبل المنظور. كما يلزم الإطار بتسجيل جميع اتفاقيات التمويل وجداول السداد وحالات التعثر لدى بنك الائتمان وفق تعليمات بنك الكويت المركزي.