ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية من بينها إيرنا وروكنا أن الضابط البحري حميد رضا دهقان قُتل في ضربات أمريكية نفذت قرب مقاطعة جاسك المجاورة لمضيق هرمز. وشكل الحادث جزءاً مما وصفته مصادر إيرانية بالموجة الثالثة من الهجمات الأمريكية التي استهدفت منشآت رادار وصواريخ وطائرات مسيرة في أنحاء البلاد. ولم يقدم المسؤولون تفاصيل إضافية حول الظروف الدقيقة لمقتل الضابط أو التوقيت الدقيق بما يتجاوز ربطه بعمليات يوم الأحد.
وأصيب برج اتصالات في محافظة كرمان بأضرار في الضربات، بحسب تصريحات نقلتها وكالة أناضول عن مسؤولين إيرانيين. واستهدفت ضربات منفصلة منطقة في محافظة لورستان قرب فيسيان حيث لم تسجل أي إصابات، كما أشار المسؤولون أنفسهم في إحاطات لوسائل الإعلام المحلية. كما أصابت قذائف قاعدة عسكرية في خونداب، كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية مثل انتخاب وروكنا دون الخوض في حجم الدمار.
وأعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على الإجراءات الأمريكية، بحسب ما أفادت به القناة التلفزيونية الرسمية الإيرانية إيريب في اليوم نفسه. ويظل الممر مائياً حيوياً لشحنات الطاقة العالمية، إذ تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حجم عبور النفط اليومي بأكثر من 20 مليون برميل في تقييمات حديثة. وأشار مراقبون إقليميون إلى أن هذه الخطوة أثرت فوراً على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وادعت مصادر إيرانية إطلاق ضربات انتقامية على مواقع أمريكية في البحرين والكويت وقطر والأردن وعمان، على الرغم من بقاء هذه الروايات غير مؤكدة من قبل مراقبين مستقلين. وأفادت الإمارات العربية المتحدة بأنها اعترضت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية وسط هذه التبادلات، بحسب تصريحات نقلت عبر مراسلين مقيمين في الخليج. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن أحد أفراد الطاقم الأمريكي فقد بعد الهجمات الإيرانية على سفن تجارية في المنطقة.
وتأتي هذه الضربات الأخيرة بعد أشهر من جولات سابقة من الهجمات في المواجهة المستمرة التي شملت عمليات إسرائيلية ضد قادة بحريين إيرانيين في وقت سابق من عام 2026. وأشارت وكالة أناضول إلى أن المتحدثين العسكريين الإيرانيين وصفوا الإجراءات الأمريكية بأنها عدوان يهدف إلى إضعاف القدرات الدفاعية دون تقديم تقييمات محددة للأضرار. وقد حافظت السلطات الإيرانية على تدفق مستمر للتحديثات عبر القنوات الرسمية بما في ذلك إيريب وإيرنا منذ بداية التصعيد.
ويحتفظ الحرس الثوري الإسلامي بوجود بحري كبير في منطقة الخليج الفارسي حيث خدم الضابط القتيل، بحسب خلفية قدمتها التغطية الإعلامية الإيرانية للحادث. وقد لفتت حوادث سابقة في المسرح نفسه انتباهاً دولياً تاريخياً بسبب الأهمية الاستراتيجية للمياه قبالة الساحل الجنوبي الإيراني. ولم يتوفر تعليق فوري من مسؤولين أمريكيين حول الضربة المحددة التي قتلت الضابط أو الإصابات المبلغ عنها في المواقع المذكورة.