أطلقت الإدارة العامة للمرور التابعة لوزارة الداخلية الكويتية حملة تستخدم كمائن مخفية ونقاط مراقبة على الطرق الرئيسية لضبط السائقين المرتكبين للقيادة المتهورة أو عدم ارتداء أحزمة الأمان أو استخدام الهواتف أثناء القيادة. وذكرت الإدارة أن هذه المبادرة جزء من إجراءات أوسع تشمل أنظمة الكاميرات الآلية المثبتة عبر الشبكة لتعزيز الالتزام العام بقواعد المرور. وشدد المسؤولون على أن هذه المخالفات تعد من أبرز أسباب وقوع الحوادث، مما دفع إلى إطلاق العملية المركزة التي بدأت أواخر أغسطس.
وتظهر إحصاءات وزارة الداخلية أن القيادة المشتتة والسلوك المتهور ساهما تاريخياً في نسبة كبيرة من نحو 300 حادث مروري يومياً على مستوى البلاد. وستؤدي الكمائن إلى إصدار مخالفات فورية مع غرامات تطبق وفق الجزاءات المحدثة التي تبلغ 150 ديناراً عن القيادة المتهورة و30 ديناراً عن مخالفة الحزام و75 ديناراً عن استخدام الهاتف أثناء القيادة. ولفت مسؤول مروري رفيع إلى أن الحملة تهدف إلى تغيير عادات السائقين أكثر من مجرد إصدار العقوبات.
ودعمت عمليات الكمائن نشر 252 كاميرا تعمل بالذكاء الاصطناعي ومضبوطة خصيصاً لكشف مخالفات الحزام والهاتف، بحسب ما أفادت به الإدارة العامة للمرور.[[1]](https://www.arabtimesonline.com/news/seat-belt-violation-applies-to-both-driver-and-front-seat-passenger/) وترسل هذه الوحدات الثابتة بياناتها إلى نظام مركزي يصدر تذاكر إلكترونية، مما يقلل الحاجة إلى الإيقاف في الموقع في كثير من الحالات. وتبني هذه التقنية على التركيبات السابقة التي بدأت في 2024 بناء على توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
وكان اللواء يوسف الخدا مساعد وكيل وزارة الداخلية لشؤون المرور قد أشار سابقاً إلى أن 90% من الحوادث تنجم عن الإلهاء والتهور والسرعة، وهو النمط الذي حدد أولويات التنفيذ الحالية.[[2]](https://gulfnews.com/world/gulf/kuwait/kuwait-cameras-to-catch-seat-belt-and-phone-violations-1.1730633162678) وتوسع الحملة الأخيرة تلك الجهود من خلال الجمع بين الكمائن الميدانية والمراقبة الرقمية لتغطية الشرايين الحضرية والطرق السريعة. ويواجه السائقون المضبوطون عقوبات متدرجة قد تشمل حجز المركبة للمخالفين المتكررين.
وسجلت إحصاءات إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني بوزارة الداخلية انخفاضاً بنسبة 72% في إجمالي المخالفات المرورية خلال الأسبوع الأول بعد تطبيق القواعد الأشد صرامة العام الماضي، حيث تراجعت مخالفات الحزام بنسبة 71% وانخفضت مخالفات استخدام الهاتف بشكل حاد.[[3]](https://www.arabtimesonline.com/news/traffic-violations-drop-by-72-in-first-week-of-new-law-implementation/) وقد جاء هذا الانخفاض عقب حملات توعية مكثفة رافقتها غرامات أعلى وإشارات تنفيذية أوضح. وتسعى مبادرة الكمائن الحالية إلى الحفاظ على هذا الزخم من خلال الضغط المستمر على السلوكيات الثلاثة المستهدفة.
ودعت الإدارة العامة للمرور السائقين إلى النظر للحملة كتذكير بالمسؤولية المشتركة على الطرق وليس كأداة لتحصيل الإيرادات. ومن المتوقع أن تشمل المراحل الإضافية توسيع التغطية لتشمل الطرق الثانوية والمناطق السكنية في الأشهر المقبلة. وأكدت السلطات أن جميع العمليات تتم ضمن إطار قانون المرور المعدل الذي دخل حيز التنفيذ الكامل في 2025.