أوفدت وزارة التجارة والصناعة مفتشي إدارة الرقابة وحماية المستهلك لإجراء عمليات مراقبة أسفرت عن تحديد المستودعات المخالفة الواقعة في مبانٍ منفصلة. واكتشف الضباط أن المخالف كان يعرض ويبيع المنتجات المقلدة للمستهلكين أثناء المداهمة. وأُعد تقرير ضبط رسمي في المكان، وأكدت الوزارة بدء الإجراءات القانونية ضد الجاني وفق اللوائح المعنية. وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المستمرة لمكافحة انتهاكات العلامات التجارية التي توليها الوزارة أولوية في عملياتها الأخيرة.
وأوضحت الوزارة أن البضائع المضبوطة خالفت القوانين الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية. وتضر مثل هذه الانتهاكات بمصالح أصحاب العلامات الشرعيين، وتقلل من مكانة الكويت في التقييمات الدولية التي تقيس الجهود المبذولة للحد من تجارة البضائع المقلدة. وأفادت الإحصائية الأخيرة للإدارة بأن إجمالي الـ3800 قطعة المضبوطة هي ملابس وأحذية تحمل نسخاً غير مصرحة لعلامات تجارية عالمية.
وتلي هذه المداهمة حملة أوسع أجرتها الوزارة واختتمت في 8 يوليو 2026، حيث صودرت نحو 11 ألف قطعة من الملابس والأحذية والحقائب المقلدة. وأسفرت تلك العملية التي نفذت بالتعاون مع وزارة الداخلية عن إغلاق ثمانية محلات تجزئة مخالفة فوراً. وتبرز إعلانات الوزارة بشأن العمليتين نمطاً من التفتيشات المكثفة التي تستهدف مرافق التخزين والمؤسسات التجارية.
ونشرت دراسة نوعية عام 2023 في مجلة العلوم الإدارية العربية تناولت دوافع استهلاك السلع الفاخرة المقلدة في الكويت. ووجد الباحث أ.أ. الدوسري أن ارتفاع الدخول المتاحة والاهتمام الثقافي بالمكانة الاجتماعية يسهمان إسهاماً كبيراً في الطلب المستمر على السلع المقلدة. واستندت الدراسة إلى أنماط سلوك المستهلكين المحليين لتفسير استمرار أسواق المقلدات رغم الإجراءات الرقابية.
وقد لفتت الأنشطة المقلدة انتباه السلطات الكويتية مراراً على مدى سنوات عديدة. وسلطت مبادرة عام 2019 الضوء على كيفية تقويض الأسعار المنخفضة والانتشار الواسع للمقلدات للنشاط الاقتصادي المشروع، وتوليدها ضغوطاً بيئية إضافية عبر التخلص المبكر من المنتجات. وقد عززت وزارة التجارة والصناعة منذ ذلك الحين استخدامها لفرق المراقبة والاستجابة السريعة لمواجهة هذه المشكلات في مراحل التخزين والتوزيع.
وأسست الكويت في 2025 سابقة بتوثيق عملية تدمير المواد المقلدة المصادرة عبر تصويرها، بما شمل شبكة أنتجت 23 ألف قطعة من الملابس والأحذية المزيفة ذات العلامات التجارية. ووثق التحالف من أجل الملكية الفكرية العالمية عملية التدمير العلنية كإجراء لتعزيز الشفافية بهدف ردع المخالفات المستقبلية. ويستمر المسؤولون في تطبيق أساليب التنفيذ المماثلة في مختلف القطاعات التجارية لحماية معايير الملكية الفكرية.