أفادت الإدارة العامة للجمارك في بيان بأن موظفيها في المحطة الرابعة بمطار الكويت الدولي اكتشفوا الأوراق المشبعة أثناء تفتيش دقيق لأمتعة مسافر آت من العاصمة البريطانية. وأدى المسح المبدئي إلى إجراء فحص إضافي أظهر الأوراق بحجم A4 المنقوعة في مادة يُعرفها السكان محلياً باسم «الكيميكال». واعتبرت الإدارة هذا الاكتشاف جزءاً من الضوابط الروتينية المعززة في نقاط الوصول بالمطار.
وبلغ إجمالي عدد الأوراق المضبوطة 1197 ورقة بوزن إجمالي قدره 9.6 كيلوغرامات، وفقاً للبيان الرسمي الصادر في 16 سبتمبر. واحتُجز المسافر في الموقع مع المواد المصادرة، وأعد المسؤولون تقريراً بالضبطية، ونقلوا المشتبه به والأصناف إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وواجهت الإدارة العامة للجمارك هذه الطريقة في الإخفاء خلال عدة عمليات في الأشهر الماضية. وفي بيان صدر في 17 يوليو، أوردت الإدارة تفاصيل عمليتي ضبط منفصلتين لشحنات جوية قادمة من المملكة المتحدة وكندا، أسفرتا عن مصادرة أكثر من 3.5 كيلوغرامات من الأوراق المشبعة بالمواد الكيميائية. وقادت تلك الجهود إلى اعتقال مواطن هندي حاول تسلم الشحنات.
أما إعلان صادر في 30 أغسطس عن الجهة ذاتها، فقد أشار إلى ضبط 1603 أوراق A4 مشابهة مشبعة بالمخدرات، وزنها 13.154 كيلوغراماً، من مواطن فرنسي وصل من لندن بتأشيرة زيارة. وأكدت الهيئة الجمركية أن تهريب المخدرات عبر الأوراق أصبح أسلوباً متكرراً في مختلف المحطات ومرافق الشحن. وكانت تقارير وزارية سابقة صدرت في مايو ويونيو قد نبّهت إلى هذا الأسلوب باعتباره استراتيجية متطورة للإفلات من أجهزة الكشف التقليدية.
وساهم التنسيق بين مفتشي الجمارك والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور في تسهيل التسليم الفوري في جميع هذه الحالات. ويتبع آخر قضية البروتوكول المتبع في الإحالة الفورية للتحقيق والملاحقة القضائية بموجب قوانين مكافحة المخدرات. واستخدمت السلطات تقنيات تصوير متقدمة وتفتيشاً مستهدفاً للكشف عن المواد المخفية على الرحلات الجوية الوافدة من أوروبا.
ولم يتضمن البيان الأخير للإدارة تفاصيل إضافية عن جنسية المسافر أو التركيب الدقيق للمادة المخدرة. وشملت حالات الضبط المشابهة خلال عام 2026 مخدرات اصطناعية يقوم المهربون بإذابتها في الورق لتسهيل نقلها. وتظل عمليات الجمارك في المحطة الرابعة تركز على هذه الأشكال غير التقليدية للتهريب في إطار الجهود الأمنية المستمرة.