أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن مفتشيها في معبر النويصيب البري اشتبهوا في إحدى المركبات الواردة أثناء تفتيش روتيني. وكشف التفتيش اللاحق عن تجاويف مخفية هندست داخل خزان الوقود ومنطقة لوحة التروس. وتم ضبط 43 كرتوناً وثماني علب إ tambافية من السجائر من داخل تلك التجاويف. وأسفر الاكتشاف عن نقل السائق – وهو مواطن خليجي – مع المضبوطات والمركبة نفسها فوراً إلى الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية.
بدأ المحققون إعداد تقرير مصادرة رسمي في حين تتواصل الإجراءات القانونية ضد المشتبه به وفقاً لقوانين الجمارك النافذة. وأوضحت الإدارة العامة للجمارك أن المركبة تحمل آثار تعديل واضحة بهدف تجاوز أجهزة الكشف المعتادة على الحدود. وقد ظهرت أساليب مماثلة في حوادث سابقة بالمعبر ذاته حيث يسعى المهربون إلى استغلال الفروقات في أسعار التبغ بالمنطقة.
وبحسب بيانات السلطات الكويتية أحبطت فرق الجمارك بالنويصيب عدة محاولات لتهريب السجائر خلال الأشهر الماضية. وأسفرت إحداها عن مصادرة أكثر من 5300 كرتون كانت مخبأة بتعديلات مشابهة داخل مركبة واحدة. كما أدت عمليات أخرى إلى ضبط مئات الكراتين الإضافية على مدار أيام عدة مما يكشف عن نمط مستمر من المحاولات. وتعود هذه الأرقام إلى تصريحات صادرة عن الإدارة العامة للجمارك حول جهودها في تأمين الحدود.
ودمجت وزارة الداخلية تقنيات المسح المتطورة وبرامج تدريب متخصصة ضمن منظومة أمن الحدود الشاملة. وقال نائب رئيس الوزراء الأول ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح إن الجهات الأمنية تعترض نحو 95% من شحنات المخدرات المحاول إدخالها إلى الكويت. وأضاف أن المهربين يطورون باستمرار أساليب الإخفاء مما يستدعي استثمارات إ tambافية في قدرات الكشف عبر كل المنافذ. ويندرج ضبط السجائر بالنويصيب ضمن هذا النهج المتكامل لمكافحة التجارة غير الشرعية عبر الحدود.
وتشكل الاعتبارات الصحية العامة أحد محاور الإنفاذ أيضاً إذ إن السجائر غير الخاضعة للرقابة تفلت من معايير الجودة والضرائب. وتظهر بيانات جمعتها الإدارة العامة للجمارك من عمليات سابقة خلال العام الجاري أن آلاف الكراتين أزيلت من التداول عند نقاط الدخول المختلفة. ويجري عادة تحليل مخبري للمضبوطات بعد كل عملية للتأكد من محتوياتها وتعزيز الدعوى القضائية. وتتابع السلطات مثل هذه القضايا عبر القنوات المؤسسية لضمان تطبيق العقوبات بانتظام.
ويبقى معبر النويصيب محوراً رئيسياً لهذه الجهود نظراً لأنه يمثل ممراً برياً حيوياً. ويحرص موظفو الجمارك على رفع درجة اليقظة هناك مع التعاون الوثيق مع الجهات الأمنية الأخرى في تبادل المعلومات الاستخباراتية. وتتيح الإحالة إلى التحقيقات الجنائية إجراء تحقيقات معمقة قد تكشف شبكات أوسع. وتضيف هذه القضية الأحدث إلى سجيل النجاحات التي حققتها الإدارة العامة للجمارك خلال عام 2026.