قالت وزارة الدفاع الكويتية إن وحدات دفاعها الجوي تتصدى حالياً لمسيرات وصواريخ معادية في مواجهة مستمرة بدأت مطلع الأسبوع الجاري. وأصدرت الوزارة بياناً مقتضباً أكدت فيه أن جميع الأنظمة الدفاعية عملت وفق البروتوكول دون تقديم تفاصيل عن عدد الصواريخ أو مصدرها.
ووضع تقييم منفصل للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في أواخر 2025 الكويت ضمن دول الخليج التي وسعت تغطيتها الرادارية وقدرات اعتراض الصواريخ عبر شراكات مع موردين غربيين. ودعت الوزارة السكان إلى عدم تداول لقطات غير موثقة من الحوادث.
وحافظت الكويت على حالة تأهب مرتفعة منذ سلسلة حوادث عابرة للحدود أثرت في دول مجاورة خلال 2024 وأوائل 2025. وبحسب أرقام جمعها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، خصصت البلاد أكثر من 1.2 مليار دولار لشراء أنظمة دفاع جوي وصاروخي بين 2022 و2025. وتأتي المواجهات الأخيرة في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية عقب عمليات متكررة للحوثيين بمسيرات وصواريخ استهدفت بنى تحتية في السعودية والإمارات العربية المتحدة خلال الفترة نفسها. ولم تربط الوزارة الهجمات الحالية بأي جهة محددة.
وشملت اتفاقيات التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة تدريبات مشتركة تركز على الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وهو برنامج وصفته وزارة الدفاع الأميركية في تقريرها الأمني الإقليمي لعام 2025 بأنه ضروري للدول الشريكة التي تواجه تهديدات جوية غير متكافئة. وشاركت القوات الكويتية في مثل هذه التدريبات في مارس 2026 وفق ملخص صادر عن القيادة المركزية الأميركية. وتجنب بيان الوزارة الصادر الخميس الكشف عما إذا وقعت عمليات الاعتراض فوق الأراضي الكويتية أو خارجها. ولم يصدر المسؤولون تحديثات بعد بشأن مدة العمليات الدفاعية الجارية.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للطيران المدني في النصف الأول من 2026 فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي في ثلاث مناسبات سابقة هذا العام استجابة لتهديدات جوية مماثلة، استمرت كل منها بين أربع و18 ساعة. ولم يوضح إعلان الوزارة الأخير ما إذا طرأ تغيير على مسارات الرحلات المدنية. وأشار استعراض أجرته لجنة الأمن في مجلس التعاون الخليجي عام 2026 إلى تحسن بروتوكولات تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء حول تهديدات المسيرات والصواريخ، مشيداً بمراكز المراقبة المشتركة التي أنشئت في 2023. وامتنعت وزارة الدفاع الكويتية عن التعليق على التنسيق مع الدول المجاورة خلال الواقعة الحالية.
وأكدت الوزارة أن شبكة دفاعها الجوي تخضع لمراجعة دائمة، مشيرة إلى تحديثات أنجزت عام 2024 شملت مصفوفات استشعار جديدة تستطيع تمييز التهديدات منخفضة الارتفاع. ولم تسجل إصابات أو أضرار مادية مرتبطة بالأحداث الحالية وفق البيان. ويتابع محللون إقليميون للملف، من بينهم بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، نمطاً من الاقتحامات الجوية المتقطعة في شمال الخليج منذ منتصف 2025. وقالت وزارة الدفاع الكويتية إنها ستطلق تفاصيل إضافية فقط عبر القنوات الرسمية مع تطور الوضع.