اعترضت الدفاعات الجوية الكويتية طائرات مسيرة معادية فوق الأجواء الشمالية فجر 12 مارس 2026، بينما أصابت إحدى هذه الطائرات مبنى سكنيا جنوبيا وأدت إلى إصابة اثنين من شاغليه نقلًا لتلقي العلاج، بحسب ما أفادت به صحيفة «العرب تايمز». وأكد العقيد سعود عبدالعزيز العتيبي نجاح عمليات الاعتراض، مشيرا إلى أن السلطات تواصل مراقبة الوضع دون أن يحدد مصدر الطائرات. وألحق الحادث أضرارا مادية بالمبنى دون أن يسفر عن ضحايا إضافيين.
وأوضح بيان الجيش الكويتي أن الدفاعات تعاملت بكفاءة مع التهديدات الواردة في معظم المنطقة الشمالية رغم وقوع الضربة الجنوبية على نحو منفصل. وأشار العتيبي إلى أن الفرق الطبية تدخلت فورا لمساعدة المصابين، فيما امتنع المسؤولون عن الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن الموقع الدقيق للمبنى أو حجم الأضرار.
وجاء هذا الحادث في 12 مارس وسط تصعيد الهجمات الجوية المرتبطة بحرب إيران 2026، إذ أعلنت الكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية في الأيام السابقة تسبب حطامها في تعطيل خطوط الكهرباء، وفق ملخص على موقع «ويكيبيديا». ووجهت إيران غالبية ضرباتها نحو دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الصراع. ودعت القوات الكويتية السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب أي حطام ناتج عن عمليات الاعتراض.
وتظهر بيانات حكومية جمعها موقع «بريكينغ ديفنس» أن الدفاعات الجوية الكويتية اعترضت 97 صاروخا باليستيا و283 طائرة مسيرة في المرحلة المبكرة من التصعيد الذي بدأ أواخر فبراير.[[1]](https://breakingdefense.com/2026/03/iran-attacks-uae-saudi-missiles-drones-gcc-air-defense/) وتشمل أرقاما مماثلة من الدول المجاورة إسقاط الإمارات 165 صاروخا باليستيا و541 طائرة مسيرة رغم أن بعض المقذوفات ألحقت أضرارا هناك أيضا. وتعكس هذه الإحصاءات شدة التهديدات التي استمرت حتى مايو ويونيو مع تفعيل متكرر لأنظمة الدفاع.
وذكرت «رويترز» في 28 مايو أن الجيش الكويتي أعلن اعتراض دفاعاته الجوية لهجمات صاروخية ومسيرة معادية جديدة، مشيرا إلى أن أي انفجارات تنجم عن تلك الاعتراضات الناجحة.[[2]](https://www.reuters.com/world/middle-east/kuwaiti-army-says-air-defences-intercepting-hostile-missile-drone-attacks-2026-05-28/) وتواصلت البيانات المماثلة حتى مطلع يونيو مع دعوة الجيش المواطنين إلى التقيد بكل الإجراءات الأمنية. وأسفرت إحدى الضربات في أبريل على منشأة للكهرباء وتحلية المياه عن مقتل عامل هندي، فيما أصيب جنود في معسكرات عسكرية بحوادث أخرى وفقا للسجلات الزمنية للحرب.
وسعت الكويت إلى تعزيز قدراتها في مواجهة الطائرات المسيرة بأنظمة إضافية منخفضة التكلفة ردا على الهجمات المتكررة على نقاط الحدود والقواعد، بحسب تقييم نشرته «فوربس» في 7 يونيو.[[3]](https://www.forbes.com/sites/pauliddon/2026/06/07/kuwait-reinforcing-air-defense-with-cost-effective-counter-drone-systems/) وتعرضت قاعدة علي السالم الجوية لأضرار في مارس أدت إلى إصابة جنود أمريكيين بجروح طفيفة من الحطام وتأثر عدة طائرات. كما ألحق نمط الهجمات أضرارا بالبنية التحتية شملت الموانئ وشبكات الكهرباء، مما دفع إلى مراجعة مستمرة للإجراءات الدفاعية.
وأصدر رئاسة الأركان العامة للجيش تحديثات متكررة عبر القنوات الرسمية تؤكد على ضرورة اليقظة إزاء أي اقتحامات جديدة للأجواء الكويتية. ولم تسجل إصابات إضافية مرتبطة بالتأثير على المبنى السكني في 12 مارس سوى الشخصين اللذين أعلن عنهما أول الأمر. وتركز جهود المتابعة على المناطق المدنية والمنشآت الحيوية في مختلف أنحاء البلاد.