ثلاث من حيازات الشركة المعلنة تعد لإدراجات عامة قد تصنف بين الأكبر على الإطلاق. أما البيانات المالية للشركة نفسها فغير معلنة.
توفر «الرقمية الأولى القابضة»، ومقرها مدينة الكويت، لمستثمرين في الكويت والخليج منفذاً إلى شركات التكنولوجيا المتقدمة الخاصة عبر صناديق موضوعية واستثمارات صفقة بصفقة. وتتركز محفظتها المعلنة في فئتين: الذكاء الاصطناعي الخاص، ويشمل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«إكس إيه آي» و«إليفن لابس» و«ماجيك» و«كوغنيشن»، والبنية التحتية لسلاسل الكتل، وتشمل بروتوكولي «ستاكس» و«هيرو» المرتبطين بالبتكوين، و«دابر لابس»، ومدير الأصول الرقمية «21 شيرز»، ومنصة الاستثمار «ريببليك». ولا تنشر الشركة أصولها تحت الإدارة ولا أحجام صناديقها ولا قيم صفقاتها، ولا تتوافر عنها إفصاحات مالية في السجل العام. ويستند هذا العرض إلى نموذجها المعلن وحيازاتها المفصح عنها والبيانات العامة للشركات المعنية.
الحيازات وحجمها
الشركات التي تدرجها «الرقمية» من بين أكبر شركات التكنولوجيا الخاصة في العالم. فقد جمعت «أنثروبيك» 65 مليار دولار في جولتها الثامنة في مايو 2026 عند تقييم يبلغ 965 مليار دولار بعد التمويل، عند معدل إيرادات سنوي أُعلن أنه 47 مليار دولار، وهي تعد لإدراج عام. وبلغ تقييم «أوبن إيه آي» 852 مليار دولار في جولتها بمارس 2026، وأفادت تقارير بأنها تعد لتقديم طلب إدراج سري. أما «سبيس إكس»، التي اندمجت مع «إكس إيه آي» في فبراير 2026، فتقدمت بطلب إدراج عند تقييم أفادت تقارير بأنه قد يصل إلى تريليوني دولار. وكل منها سيصنف بين الأكبر في تاريخ الأسواق إذا سُعّر قرب المستويات الخاصة الحالية.
اقتصر الوصول إلى هذه الشركات في المرحلة الخاصة على المستثمرين المؤسسيين ذوي التخصيصات المباشرة، وهو ما عنى في الخليج الصناديق السيادية وعدداً محدوداً من المكاتب العائلية الكبرى. فقد شاركت «إم جي إكس» الأبوظبية في قيادة جولة «أنثروبيك» البالغة 30 مليار دولار في فبراير 2026، وتحمل مراكز في «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، وأغلقت صندوقاً للذكاء الاصطناعي بقيمة 49 مليار دولار في يوليو. ودخلت هيئة الاستثمار القطرية «أنثروبيك» في 2025. وفي يونيو 2025، انضمت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية إلى «شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي»، الأداة التي أسستها «بلاك روك» و«غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز» و«إم جي إكس» و«مايكروسوفت» و«إنفيديا». رأس المال السيادي الكويتي إذن قائم في القطاع، بينما لم يكن لرأس المال الكويتي الخاص قناة محلية مماثلة إلى الشركات نفسها.
ما يوفره النموذج
يمنح هيكل الصفقة بصفقة المستثمر انكشافاً على شركة محددة بالاسم على أساس معاملة منفردة، بينما يجمع الصندوق الموضوعي رأس المال عبر قطاع محدد. ولا يتطلب أي منهما من المستثمر أن يبحث عن التخصيص بنفسه أو يتفاوض على الدخول أو يستوفي حدود المشاركة الدنيا التي يفرضها الدخول المباشر في جولة متأخرة. وبالنسبة إلى مستثمر كويتي بديله غياب الانكشاف الخاص، فتلك هي الوظيفة التي تؤديها الشركة.
والتركز الإقليمي الذي يستجيب له النموذج قابل للقياس. فقد جمعت الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رقماً قياسياً بلغ 3.8 مليار دولار عبر 688 صفقة في 2025 وفق «ماغنيت»، ذهب نحو 91 في المئة منها إلى السعودية والإمارات، فيما تقاسمت الكويت الباقي مع قطر وعمان والبحرين. وتظهر بيانات الاستثمار الجريء المؤسسي النمط ذاته، باستحواذ السعودية والإمارات على 86 في المئة من التمويل المدعوم من الشركات خلال السنوات الخمس حتى 2025.
وصول قبل الإدراج
المركز الذي تهيكله «الرقمية» هو الدخول إلى هذه الشركات وهي ما تزال خاصة، قبل أن يحدد إدراج عام سعراً سوقياً لها. وهذا وصول لا تستطيع السوق العامة تقديمه حالياً: فالمشاركة المباشرة في الجولات مغلقة أمام غير أكبر المؤسسات، والبدائل المدرجة تتداول بتقييماتها الخاصة دون أن تمنح دخولاً إلى الأسماء الخاصة. والطريق قائم لأن الشركة تجمع التخصيص الذي يعجز المستثمر الفرد عن بلوغه وحده.
ويظهر حجم الفرصة في التسعير. فقد انتقلت «أنثروبيك» من 183 مليار دولار في سبتمبر 2025 إلى 380 مليار دولار في فبراير 2026 إلى 965 مليار دولار في مايو 2026، وتتجه الأسماء الثلاثة جميعها إلى إدراجات يُتوقع أن تصنف بين الأكبر على الإطلاق. والدخول في المرحلة الخاصة يضع المستثمر في هذه الشركات قبل حدوث تلك الخطوة نحو السوق العامة.