أفادت وزارة الداخلية الكويتية بأن مواطناً بنغلاديشياً سلّم نفسه في أحد مراكز الشرطة المحلية وأدلى باعتراف كامل بشأن مقتل مقيم يمني عُثر على جثمانه في منطقة المطلاع. وأوضحت الوزارة أن فرق الأدلة الجنائية توجهت فور تلقي البلاغ الأولي، وقد ألقت القبض على المشتبه به لاستكمال التحقيق معه. وأضاف المسؤولون أن القضية أحيلت إلى النيابة العامة لتحديد التهم الرسمية والخطوات القانونية المقبلة.
وصف مسؤولون أمنيون عملية التسليم بأنها جرت خلال ساعات من اكتشاف الجثة في منطقة سكنية شمال مدينة الكويت تضم تجمعات كبيرة من الوافدين. وأشارت الوزارة إلى أن المحققين بدأوا في جمع أقوال الشهود وسائر الأدلة من مسرح الجريمة في انتظار نتائج الفحص الطبي الشرعي. وبحسب الوزارة كان الضحية يحمل وثائق إقامة نظامية ويعمل في قطاع الخدمات المحلي.
وحدد تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2025 معدل القتل في الكويت عند 0.25 لكل 100 ألف نسمة، وهو ما يعكس المستوى المنخفض عموماً للجرائم العنيفة الذي تحافظ عليه البلاد بفضل التواجد الفعال لأجهزة إنفاذ القانون. ووثق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في دراساته العالمية أن النزاعات الشخصية تمثل نسبة ملحوظة من جرائم القتل في منطقة الخليج حيث يعيش ويتفاعل يومياً عدد كبير من الوافدين من جنوب وغرب آسيا. وأكدت وزارة الداخلية الكويتية مراراً أن مثل هذه الحوادث المعزولة تحظى بأولوية قصوى لحفظ النظام العام.
وأعلنت الوزارة إرسال إشعارات إلى سفارتي بنغلاديش واليمن ليتولى ممثلو القنصليتين متابعة الإجراءات وفق الاتفاقيات الدولية. وأكد المسؤولون أن أقوال المشتبه به تخضع للتحقق مقابل السجلات المتوفرة بما في ذلك بيانات الاتصالات والمعاملات المالية. وسيتم الكشف عن تحديثات إضافية بشأن التحقيق فور الانتهاء من معالجة النتائج الطبية الشرعية الجديدة.
وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يتجاوز 3.3 مليون نسمة، ويشكل المواطنون البنغلاديشيون واليمنيون نسبة كبيرة من العمالة في مجالات البناء والصيانة والخدمات المساندة. ورصد المكتب المركزي للإحصاء نمواً مطرداً في هذه الفئات الديموغرافية خلال العقد الماضي مع تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط. وتظهر بيانات وزارة الداخلية أن معظم المسائل المتعلقة بالإقامة لهذه المجتمعات تتم معالجتها بشكل روتيني فيما تبقى الحوادث العنيفة استثناء نادراً.
وأكدت الوزارة أن وحدات الاستجابة السريعة التابعة لها تواصل تسيير الدوريات في الأحياء ذات الكثافة العالية من الوافدين ومنها المطلاع لمنع تفاقم أي اضطرابات. وأفاد المسؤولون بأن التعاون مع قادة المجتمعات ساهم في حل العديد من الخلافات البسيطة دون الحاجة إلى تدخل الشرطة خلال السنوات الأخيرة. ولا تزال القضية قيد التحقيق النشط ولم يتم تحديد أي مشتبه بهم آخرين حتى الآن.