اعترضت القوات المسلحة الكويتية ثلاثة صواريخ باليستية وصاروخاً مجنحاً و10 طائرات مسيرة معادية في أجواء البلاد فجر 9 يوليو، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع. وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد سعود العتوان إن المقذوفات جرى تحييدها قبل بلوغ أهدافها، غير أن الحطام الناجم عن الحادث ألحق أضراراً مادية وأسفر عن إصابة شخص واحد بحالة مستقرة. وأكدت وزارة الدفاع أن الجيش الكويتي يبقى في حالة تأهب تامة إزاء الحدث.
وأصدرت وزارة الخارجية بياناً أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد السلام الإقليمي وينتهك سيادة الكويت والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأوضحت الوزارة أن تكرار مثل هذه الهجمات يكشف عن نهج عدواني منهجي، ويمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الكويتية ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما يقوض الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات في المنطقة. وأكدت الكويت حقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ووثقت «كونا» إدانات كويتية مشابهة عدة منذ مطلع عام 2026، منها بيانات صادرة عن مجلس الوزراء في فبراير أكدت حق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب مواقف رافضة في أبريل ويونيو. وجاءت تلك البيانات السابقة على خلفية أعمال مرتبطة بإيران وصفتها الكويت ودول خليجية أخرى بالعدوانية. ويتزامن الحادث الأخير مع تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك غارات جوية أمريكية على أهداف إيرانية.
وأدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجمات على الكويت في بيان أعربت فيه عن تضامن تام ودعت الأمم المتحدة إلى التصدي للتهديدات الأمنية في مضيق هرمز. كما نددت حكومة اليمن بالضربات التي استهدفت الكويت والبحرين، معبرة عن دعمها للدول الخليجية التي تواجه مثل هذه الانتهاكات. وتعكس هذه المواقف دعماً إقليمياً منسقاً لموقف الكويت.
وناقش وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح التطورات الإقليمية في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، بحسب وزارة الخارجية. ويعكس الاتصال استمرار التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي وسط التبادلات بين إيران والدول الحليفة للولايات المتحدة. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عمليات ضد أهداف متعددة داخل إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع ضربات قرب منشآت حساسة.
واحتفظت وزارة الخارجية بحق الكويت في الدفاع عن أراضيها أمام التهديدات المتواصلة، وهو موقف سبق أن أكدته مواقف سابقة لمجلس الوزراء نقلتها «كونا» وشددت على رفض استخدام الأراضي الكويتية قاعدة للعدوان على الجيران. ورصد مراقبون إقليميون ارتفاعاً في مثل هذه الحوادث عابرة الحدود خلال النصف الأول من 2026. وتواصل الكويت دعوتها إلى خفض التصعيد لحماية أرواح المدنيين والبنى التحتية الحيوية.