رفضت الدائرة العاشرة في المحكمة الجنائية استئناف المتهمين وأكدت إدانتهم الأولية بتهم الاستيلاء المشترك وغسل الأموال، حسبما أفادت المحكمة. روج المتهمون وباعوا شاليهات غير موجودة في معارض عقارية أقيمت بالكويت، فيما أشارت وثائق المحكمة إلى أن إجمالي المبالغ المنهوبة من الضحايا يتجاوز 3 ملايين دينار. وفصل الحكم كيفية غسل هذه الأموال غير المشروعة عبر قنوات مختلفة لإخفاء مصدرها.
وأوضح الحكم أن المخطط الاحتيالي شمل مشروعاً سياحياً روج له في شرم الشيخ أكدت التحقيقات عدم وجوده على الإطلاق. استخدم المتهمون مواد ترويجية لامعة وأجنحة عرض في المعارض لتقديم هذه التطورات على أنها خيارات فاخرة مشروعة. دفع المشترون، بمن فيهم عائلات تبحث عن منازل للعطلات، مبالغ كبيرة قبل أن ينهار المشروع دون أن يبدأ أي بناء. وركزت المحكمة الجنائية على الخداع المقصود الذي استهدف عدة ضحايا على مدى فترة طويلة.
وتطبق أحكام السجن 7 سنوات على المواطن الكويتي والمصريين المدانين في القضية، كما أفادت المحكمة. وفرضت إلى جانب مدة السجن غرامة جماعية كاملة قدرها 5 ملايين دينار على المدانين. جاء الحكم بعد قرار سابق لمحكمة أدنى وافق عليه الاستئناف بالكامل بعد الاطلاع على جميع الأدلة والمرافعات المقدمة.
وذكرت صحيفة «الرأي» التي كشفت أولاً تفاصيل التحقيق والمحاكمة أن القضية تعد من بين القضايا البارزة الأخيرة ضد عمليات الاحتيال العقاري في البلاد. وسجلت وزارة التجارة والصناعة ارتفاعاً في شكاوى المستهلكين حول الترويج العقاري غير المرخص أو الوهمي خلال السنتين الماضيتين، وفق ملخصات الرقابة السنوية المنشورة. وتؤكد هذه الأرقام حجم المخططات المشابهة التي ظهرت في الأسواق المحلية وعبر الحدود.
وقدمت النيابة العامة أدلة خلال الإجراءات ربطت المتهمين مباشرة بتنظيم المعارض وتحصيل المدفوعات، حسب سجلات المحكمة. ولم تكن هناك أي سندات أرض أو تصاريح أو خطط تطوير حقيقية للشاليهات المعلن عنها أو الجزء المتعلق بالمنتجع المصري. وصف الضحايا الذين تقدموا بأنهم تلقوا وعوداً بعوائد مرتفعة وملكية فورية لم تتحقق أبداً. ويأمر الحكم النهائي المدانين بتنفيذ العقوبات ودفع الغرامات المالية دون تأخير.
وشهد قطاع العقارات الكويتي توسعاً سريعاً منذ الجائحة، حيث تشير بيانات المكتب المركزي للإحصاء إلى أن الاستثمار السنوي في المشاريع السكنية والسياحية يبلغ مليارات الدنانير. ويأتي الحكم في وقت تشدد فيه الجهات التنظيمية الرقابة على الفعاليات الترويجية لمنع تكرار مثل هذه الاحتيالات. ودعت السلطات المشترين المحتملين إلى التحقق من جميع المشاريع عبر القنوات المرخصة قبل إجراء أي معاملات.