أظهرت بيانات بنكو سينترال نغ بيليبيناس أن إجمالي النصف الأول من الكويت يمثل ارتفاعاً متواضعاً ومستقراً مقارنة بالـ276.6 مليون دولار المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025. كما أفاد البنك المركزي الفلبيني بأن التحويلات عبر الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 3.5% على أساس سنوي لتصل إلى 2.93 مليار دولار خلال الفترة ذاتها. وأشارت البيانات إلى أن السعودية استحوذت على أكبر حصة من تحويلات مجلس التعاون الخليجي بقيمة 1.08 مليار دولار، بينما حققت الإمارات أسرع نمو بنسبة 4.27%.
وبلغت حصة كتلة مجلس التعاون الخليجي 96.64% من مجمل التحويلات القادمة من منطقة الشرق الأوسط الأوسع إلى الفلبين، والتي بلغت 3.03 مليار دولار في النصف الأول من العام وفق إحصاءات بنكو سينترال نغ بيليبيناس. أما التحويلات الإجمالية من آسيا والبالغة 7.03 مليار دولار فقد شكلت دول مجلس التعاون 41.65% منها. وأظهر إجمالي البنك المركزي على المستوى العالمي أن تحويلات النقد العالمية بلغت 17.15 مليار دولار في الفترة ذاتها، وكانت التدفقات الخليجية تمثل 17.07% من هذا المجموع.
وأشار تقرير اقتصادي صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الفلبين في 2026 إلى أن هذه التحويلات تدعم الاستهلاك الخاص حتى في أوقات الركود الاقتصادي مثل جائحة كوفيد-19. كما لاحظ تحليل منفصل نشرته مؤسسة فولكروم في يناير 2026 أن هذه التدفقات ساهمت منذ فترة طويلة في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي المحلي، مما مكن البلاد من الاعتماد على الاستهلاك مصدراً ثابتاً لنمو الناتج المحلي الإجمالي. وتعد الفلبين من أبرز مصدري العمالة في العالم، حيث يرسل العمال في الخارج أموالاً تمول احتياجات الأسر من تعليم ورعاية صحية وإسكان، حسبما أضاف التحليل.
وكشفت بيانات بنكو سينترال نغ بيليبيناس لعام 2025 كاملاً عن إجمالي تحويلات نقدية بلغ نحو 35.63 مليار دولار، وهو معيار يقاس به أداء النصف الأول من 2026 البالغ 17.15 مليار دولار والذي يشير إلى استمرار الارتفاع. يجمع البنك المركزي هذه الإحصاءات من القنوات المصرفية فقط، فيأخذ التحويلات الرسمية ويستثني المساهمات غير الرسمية أو العينية التي تشكل جزءاً من التحويلات الشخصية الأوسع نطاقاً. وتضمن هذه الطريقة في التقارير توحيد تتبع التغييرات السنوية عبر الدول المضيفة كل على حدة بما في ذلك الكويت.
وأظهرت بيانات شهرية حديثة صادرة عن المصدر نفسه أن التحويلات النقدية في يونيو 2026 بلغت 3.04 مليار دولار على مستوى البلاد، وهو أعلى رقم شهري خلال النصف الأول من العام. جاء هذا الارتفاع رغم تباطؤ معدل النمو السنوي إلى 1.7%، بحسب ما نقلته «تريدينغ إيكونوميكس» عن أرقام بنكو سينترال نغ بيليبيناس. وظلت مساهمة الكويت ضمن نمط مستقر تتقدم فيه الولايات المتحدة وسنغافورة والسعودية قائمة الدول المصدرة.
وتعكس تدفقات التحويلات المستمرة متانة الروابط الاقتصادية بين الكويت والفلبين، حيث يعمل آلاف المهنيين والعمالة المنزلية الفلبينية في الدولة الخليجية. وأبرزت البيانات العامة للسلطات الفلبينية باستمرار منطقة الخليج كممر أساسي للهجرة العمالية والتحويلات المالية المرتبطة بها. ومع استمرار حالة الغموض العالمي، تظهر إحصاءات بنكو سينترال نغ بيليبيناس أن هذه المدفوعات عبر الحدود لا تزال تمثل شريان حياة موثوقاً للأسر المستفيدة في الفلبين.