نشر المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 2026 يوم الأحد في «الكويت اليوم»، وهو يعدل الفقرة الأولى من المادة 297 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر أصلاً بموجب المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 1980. ويستبدل التعديل النص المقيد الذي يحد السلطة بالقضاة التابعين بعبارة أوسع تسمح لأي قاضٍ مؤهل في المحكمة بإصدار مثل هذه الأوامر بعد اختياره من قبل الجمعية العمومية للمحكمة. وأبرزت المذكرة التفسيرية المرفقة كيف أن القيود السابقة كانت تسبب تأخيرات متكررة بسبب تزايد حجم الطلبات وعدم كفاية عدد القضاة النائبين المتاحين في بعض الحالات.
وأشارت المذكرة التفسيرية المرفقة مع المرسوم بقانون إلى أن السلطة كانت محصورة في مدير دائرة التنفيذ إلى جانب القضاة النائبين في محكمة الدرجة الأولى، وهو هيكل ثبت عدم كفايته مع زيادة أحمال القضايا. وذكرت أرقام قضائية نقلتها التقارير المحلية أن طلبات منع السفر بلغت 42662 خلال فترة سبعة أشهر حديثة، فيما وصلت أوامر الاعتقال للمدينين إلى 12325 في الفترة نفسها، مما يوضح الضغوط النظامية التي دعت إلى هذا الإصلاح. وبحسب المذكرة، فإن غياب القضاة المؤهلين في بعض المحاكم أدى إلى بقاء الطلبات معلقة لفترات طويلة دون حل.
وصدر المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 2026 في إطار التشريعي الذي أرسه الأمر الأميري الصادر في 10 مايو 2024، والذي يخول الحكومة سن القوانين بموجب مرسوم عند الضرورة. وتتيح الأحكام الجديدة للجمعية العمومية تعيين قضاة مناسبين من محكمة الدرجة الأولى حتى يتسنى اتخاذ قرار بشأن طلبات منع السفر فور تقديمها بدلاً من انتظار مجموعة محدودة من المسؤولين. ووجد تقييم قضائي أن هذا التعديل سيقضي على الاختناقات السابقة ويضمن التعامل المتسق مع جميع الحالات ذات الصلة.
وتوجّه المادة الثانية من المرسوم بقانون الوزراء المعنيين بتنفيذ أحكامه ضمن نطاق مسؤولياتهم، على أن يدخل التشريع حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ويطبق التغيير تحديداً على إجراءات فرض منع السفر على المدينين كما هو موضح في المادة 297 المعدلة، محافظاً على الشروط القانونية الأساسية لهذه الأوامر مع تبسيط عمليات الموافقة. وقد تعامل النظام القضائي الكويتي مع تدفق مستمر من المنازعات المدنية والتجارية في السنوات الأخيرة، كثير منها يتعلق بالالتزامات المالية التي يمكن أن تؤدي إلى هذه القيود.
وتقوم الإدارة العامة لشؤون الإقامة والجهات التنفيذية ذات الصلة بتنفيذ قرارات منع السفر فور إصدارها بشكل روتيني، مما يؤثر على كل من المواطنين والسكان المغتربين الذين تضعهم الهيئة العامة للمعلومات المدنية عند نحو 3.3 مليون شخص. وكانت القيود السابقة بموجب قانون 1980 تتطلب رتباً قضائية محددة لم تكن متوافرة دائماً، لا سيما خلال فترات الطلب العالي على مثل هذه الإجراءات. لذا يمثل المرسوم بقانون تحديثاً إجرائياً مستهدفاً يهدف إلى مواءمة القدرة القضائية مع متطلبات حجم القضايا الفعلية.
وستقع مهمة تنفيذ القواعد المعدلة على عاتق وزارة العدل والمحاكم، حيث ستختار الجمعية العمومية الآن قضاة مؤهلين لمراجعة طلبات منع السفر والموافقة عليها دون القيود السابقة على الرتب. وشددت المذكرة التفسيرية على أن القرارات السريعة ستدعم الكفاءة العامة لدائرة التنفيذ في المسائل المدنية. ويأتي هذا الإصلاح في وقت تواصل فيه الكويت جهودها الأوسع لتحديث إطارها القانوني للتعامل مع القضايا التجارية والمالية.