أيدت محكمة الاستئناف حكم الإعدام الصادر بحق مواطن كويتي أدين بالقتل العمد، إذ استدرج زوجته إلى مكان ناءٍ في صحراء المطلة ودهسها بمركبته في 30 مارس 2025، اليوم الأول من عيد الفطر. اعتمدت المحكمة الدنيا على الأدلة الطبية الشرعية والفحوصات الفنية لموقع الحادث، والتي أكدت أن الفعل كان مقصوداً، مما أدى إلى إصدار أقصى عقوبة. وكان المحامي عبدالمحسن القطان، ممثلاً لعائلة الضحية، قد ضغط من أجل تأكيد الحكم في الجلسات السابقة، مستنداً إلى التقييمات الطبية التي أظهرت أن المتهم يتظاهر بالمرض لتجنب المسؤولية. وكانت صحيفة السياسة قد أوردت أولاً تفاصيل تأجيل الإعلان عن الحكم من 16 سبتمبر إلى 23 سبتمبر مع استمرار الإجراءات.
وحاول الدفاع خلال عملية الاستئناف الطعن في الإدانة بادعاء أن مشكلات صحية أثرت على أفعال المتهم، إلا أن التحليلات الشرعية والتقييمات النفسية نفت تلك الادعاءات. وبعد مراجعة ملف القضية كاملاً، خلصت محكمة الاستئناف إلى أن الأدلة تدعم الحكم الأصلي بالإدانة ومناسبة عقوبة الإعدام. وكان القطان قد أكد أن العائلة تسعى لإنهاء القضية لتحقيق العدالة، مشدداً على الوحشية التي تجلت في استخدام السيارة سلاحاً ضد الضحية. ويتماشى القرار مع سلسلة من الأحكام المماثلة في قضايا العنف الأسري هذا العام.
ظهرت الجريمة بعد الإبلاغ عن فقدان الضحية عقب العطلة، مما دفع إلى إجراء تحقيق كشف دور المتهم من خلال أقوال الشهود والآثار المادية في الموقع. وأدانت المحاكم الدنيا المتهم بناءً على الطابع المتعمد للجريمة، التي تضمنت اقتحام سيارتها قبل تنفيذ الفعل القاتل. وطالب مسؤولو النيابة العامة بأقصى عقوبة متاحة وفق القانون الكويتي، واصفين القتل بانتهاك محسوب لم يترك مجالاً للتساهل. وأوضحت سجلات المحاكمة الأولية في أكتوبر 2025 كيف أظهر المتهم عدم ندم فوري بعد اعتقاله.
وقال القطان لوسائل الإعلام المحلية إن الحكم المؤيد يمثل قدراً من الإغلاق للورثة، الذين قدموا دعوى مدنية تطالب بالتعويض إلى جانب الإجراءات الجنائية. وأبرز المحامي كيف استبعدت التقارير النفسية أي ضعف عقلي حقيقي، مما عزز وجهة نظر المحكمة بشأن المسؤولية الجنائية الكاملة. وتضيف هذه القضية إلى عدة حالات في 2026 أكدت فيها السلطة القضائية عقوبة الإعدام في جرائم قتل الزوجات التي تضمنت عنفاً شديداً، وفق ما أورده الصحف الكويتية. والآن يتقدم الحكم إلى مراحل المراجعة النهائية المحتملة ضمن الإطار القانوني للإمارة.
عالج النظام القضائي الكويتي عدداً ملحوظاً من قضايا الإعدام في السنوات الأخيرة، حيث تحافظ محاكم الاستئناف غالباً على أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد لردع مثل هذه الأفعال. وفي أحكام مماثلة شملت التقطيع أو الاعتداءات المتكررة، شددت محكمة الاستئناف على الدعم الشرعي وعدم وجود عوامل تخفيفية. ويلاحظ مراقبون محليون أنه رغم تأييد الأحكام، فإن الإعدامات الفعلية تبقى نادرة وتخضع لتصديق الأمير. وقد لفت حادث المطلة، الذي وقع خلال فترة عطلة رسمية، انتباهاً خاصاً بسبب توقيته وطريقته.
وأظهرت تفاصيل إضافية من التحقيق أن المتهم خطط للقاء في منطقة معزولة لتقليل عدد الشهود، إلا أن الأدلة ربطته سريعاً بمكان الحادث. وعبرت أسرة الضحية عن رضاها بالنتيجة من خلال ممثلها القانوني، الذي أكد ضرورة أن تتناسب العقوبة مع جسامة الجريمة. ويشكل هذا الحكم جزءاً من نمط أوسع للتنفيذ الصارم ضد حالات العنف الأسري التي تتصاعد إلى القتل، كما يرد في الملخصات القضائية السنوية. وتواصل السلطات إعطاء الأولوية للفحوصات الدقيقة في مثل هذه القضايا لضمان أن تستند الأحكام إلى أسس إثباتية متينة.