أصدرت دائرة المرور بمحكمة البداية حكمها ضد السائق الكويتي، بحسب ما أفاد به مسؤولون قضائيون وصفوا الحكم بأنه الأول من نوعه منذ دخول قانون المرور المعدل حيز التنفيذ. وتضمنت العقوبات السجن لمدة عام، وغرامة قدرها 600 دينار، ومصادرة دائمة للمركبة المستخدمة في المخالفة.
وفعّلت وزارة الداخلية التعديلات الجديدة في 22 أبريل 2025 لتحل محل التشريعات التي ظلت دون تغيير لأكثر من 30 عاماً. وكان العميد ناصر بوسليب، رئيس إدارة العلاقات العامة في الوزارة، قد شرح سابقاً هذه التغييرات في تصريحات أبرزت الحاجة إلى مواجهة تحديات السلامة المرورية المستمرة.
ونفذت الإدارة العامة للمرور عمليات مكثفة على مستوى البلاد منذ بدء تطبيق القانون، وفق ما أعلنته الوزارة. وتظهر بيانات الإدارة إصدار آلاف المخالفات، وحجز مئات المركبات، وإحالة العديد من القضايا إلى النيابة خلال هذه الفترة. وكشف تقييم وزاري عن انخفاض مخالفات السرعة بنسبة 65%، فيما تراجعت مخالفات عبور الإشارة الحمراء بنسبة 63% في الأشهر التي أعقبت التطبيق. وتتوافق هذه النتائج مع هدف القانون في تغيير سلوكيات السائقين على جميع أصناف الطرق.
وسجلت وزارة الداخلية أن عدد الوفيات السنوية جراء الحوادث المرورية كان يتراوح بين 300 و400 حالة في السنوات التي سبقت الإصلاح، ومعظمها بين فئة الشباب من 18 إلى 30 عاماً. وأوضح المسؤولون أن القيادة المتهورة ساهمت بنصيب كبير في هذه الحوادث، الأمر الذي دفع إلى رفع الغرامات المرتبطة بها إلى 150 ديناراً، وإضافة عقوبات جنائية تصل إلى ثلاث سنوات سجناً في الحالات الخطيرة. ويطبق الحكم الحالي كامل نطاق العقوبات المتاحة أمام القضاء حالياً، وفق السجلات القانونية الصادرة عقب الجلسة.
وتشير وثائق «ليكسيس الشرق الأوسط» إلى أن العقوبات تتصاعد لتصل إلى غرامات تبلغ 5000 دينار وسجن يصل إلى خمس سنوات إذا أدت القيادة المتهورة إلى إصابة أو وفاة أو تلف في الممتلكات. كما أدخلت الوزارة عقوبات بديلة مثل الخدمة المجتمعية لبعض المخالفات الأقل جسامة بموجب مرسوم منفصل نشر في الجريدة الرسمية. وأكدت السلطات القضائية أن السابقة التي أرساها هذا الحكم الأول ستوجه الإحالات المستقبلية الصادرة عن فرق إنفاذ قانون المرور.
ولاحظ المتخصصون في المرور الذين استشارهم الجهات التنظيمية أن الجمع بين العقوبات المالية والمصادرة والحبس يمثل ردعاً شاملاً لم يكن متاحاً في الإطار السابق. وتواصل إدارة المرور نشر بيانات شهرية عن المخالفات تعكس تحسناً مستمراً في الالتزام بعد الموجة الأولى من التطبيق. وجدد المتحدثون باسم الوزارة التأكيد على أن جميع الإدارات تلقت توجيهات بتطبيق الأنظمة بشكل موحد دون استثناء لأي فئة من السائقين.
وأظهرت إحصاءات التنفيذ الإضافية التي أصدرتها وزارة الداخلية هذا العام استمرار الاتجاه النزولي في إجمالي المخالفات المرورية مقارنة بالمعدلات السابقة لعام 2025. ويأتي القانون ضمن سلسلة إصلاحات قضائية تشمل أحكاماً لعقوبات بديلة في بعض القضايا المرورية، كما هو وارد في تعديلات القرار الوزاري. وأشار المسؤولون إلى أن أحكاماً فارقة أخرى متوقعة مع تراكم القضايا داخل المنظومة القضائية.