أصدرت الإدارة العامة للمرور إرشادات السلامة ضمن جهود متواصلة لحماية جميع مستخدمي الطريق وتقليل الحوادث الثانوية الناتجة عن المركبات المتعطلة. وينصح السائقون بنقل مركبتهم المتعطلة إلى أقصى الجانب الأيمن من الطريق قدر الإمكان. ويتعين عليهم تشغيل أضواء الطوارئ فوراً لإبلاغ السائقين الآخرين القادمين من الخلف بوجود العطل.
ويجب على السائقين بعد ذلك وضع مثلث تحذيري عاكس على مسافة لا تقل عن 100 متر خلف المركبة لمنح الآخرين إشعاراً مسبقاً كافياً بوجود العائق. وطالبت الإدارة الأطراف المعنية بالاتصال على الفور بالرقم الموحد للطوارئ 112 مع تحديد موقعهم بدقة، إذ يتيح ذلك لفرق الاستجابة الوصول سريعاً وإعادة حركة السير إلى طبيعتها بأقل قدر من الإرباك.
ودعت الإدارة العامة للمرور جميع السائقين إلى إجراء فحوصات صيانة دورية تشمل تفقد حالة الإطارات وضغط الهواء فيها. وتزداد أهمية هذه الإجراءات في فصل الصيف حيث ترفع درجات الحرارة المرتفعة من مخاطر تلف الإطارات وانفجارها المفاجئ على طرق الكويت. وأكد المسؤولون أن العناية الوقائية تحول دون وقوع كثير من الأعطال التي تؤدي إلى الازدحام والمخاطر.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للمرور انخفاض حوادث المرور بنسبة 45% خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالعام السابق، فيما تراجعت حالات الوفيات بنسبة 34% بعد تفعيل قوانين مرور أشد صرامة. وربط العقيد فهد العيسى رئيس إدارة التوعية المرورية هذا التحسن بتعزيز الرقابة وزيادة التزام الجمهور بالقواعد. وتأتي بروتوكولات التعامل مع الأعطال الجديدة لتعزيز هذا التقدم بمعالجة أحد أبرز أسباب اضطرابات الطريق.
وأفاد تقرير لمنظمة الصحة العالمية بأن معدل الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في إقليم شرق المتوسط بما في ذلك الكويت يبلغ 16 حالة لكل 100 ألف نسمة، ما يضع الإقليم في المرتبة الثانية عالمياً. وسجلت الكويت مئات الوفيات السنوية على الطرق في السنوات الماضية وفق البيانات الصحية التاريخية، الأمر الذي دفع إلى حملات مستمرة لتعزيز الالتزام وتطوير البنية التحتية. وتتناغم الإرشادات الجديدة مع هذه المبادرات الشاملة الرامية إلى خفض الحوادث القابلة للوقاية على شبكة الطرق السريعة في البلاد.
ويذكر بيان الإدارة بأن التحضير الجيد والتصرف السريع يحمي السائق المتعطل والمرور المحيط به على حد سواء. وتعتمد فرق الاستجابة الطارئة على تحديد الموقع بدقة والإشارات المرئية الواضحة لأداء عملها بكفاءة في بيئات السرعة العالية. والسائقون الملتزمون بهذه الخطوات يساهمون مباشرة في استمرار الانخفاض الذي تشهده التصادمات الخطيرة وفق الإحصاءات الرسمية الأخيرة.