أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في الثاني من مارس 2026 أن الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت بالخطأ ثلاث طائرات أمريكية من طراز إف-15إي سترايك إيغل خلال هجوم إيراني وقع في الليلة السابقة، إذ نجا جميع أفراد الطاقم الستة بالقذف وهم في حال مستقرة. وقالت القيادة إن المعارك شملت طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها إيران أسطولها الجوي القديم في هذا الصراع. وأكدت أن الكويت اعترفت بحادث النيران الصديقة، معبرة عن امتنانها لقوات الدفاع الكويتية على مساهمتها في عملية الإنقاذ والعمليات الجارية.
وقع الحادث في الساعة 11:03 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأول من مارس أثناء دعم الطائرات لعملية «إيبيك فيوري»، وفق بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية. وشنت القوات الإيرانية هجوما منسقا على الكويت أدى إلى تفعيل الدفاع الجوي وأسفر عن اشتباك خاطئ. ووصفت القيادة المركزية عملية الإسقاط بأنها حادث نيران صديقة واضح، مؤكدة أن تحقيقا مشتركا مع السلطات الكويتية لا يزال جاريا. وشدد البيان على أن الإنقاذ السريع لجميع أفراد الطاقم حد من الأضرار إلى خسارة الطائرات فقط.
تستضيف الكويت نحو 13500 جندي أمريكي، معظمهم في معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، بحسب نظرة عامة نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية في يناير 2025. وتعمل هذه المنشآت كمراكز لوجستية وقيادية رئيسية للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج عام 1991. وجرى تفعيل الشراكة الأمنية الطويلة الأمد بين البلدين استجابة للضربة الإيرانية، وفق تقييمات عسكرية إقليمية.
تكررت حوادث النيران الصديقة في الحملات الجوية الحديثة بالشرق الأوسط رغم التقدم التكنولوجي، وفق تحليل نشره موقع «ذا وور زون» في الثاني من مارس 2026. وشهد غزو العراق عام 2003 أحداثا مماثلة شملت خسائر لطائرات التحالف بسبب دفاعات أرضية حليفة، كما أشار التقرير. وتدفع مثل هذه الحوادث عادة إلى فحص فوري لإجراءات التعرف والتواصل بين الجيوش الشريكة العاملة في أجواء متنازع عليها.
تؤكد نشرات الحقائق للقوات الجوية الأمريكية أن طائرة إف-15إي سترايك إيغل مقاتلة هجومية مزدوجة المقعد تعمل في جميع الظروف الجوية، وهو ما يفسر وجود ستة أفراد في الطائرات الثلاث. وعملت الطائرات في بيئة تهديد عالية يصعب فيها التمييز السريع بين الأهداف الصديقة والمعادية وسط هجمات متزامنة بالصواريخ والطائرات المسيرة. واحتفظت القيادة المركزية بتفاصيل إضافية عن تسلسل الاشتباك لحين انتهاء التحقيق المشترك.
بلغت أعداد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ما بين 40000 و50000 فرد حتى منتصف 2025، وفق خريطة لمجلس العلاقات الخارجية صدرت في يونيو 2025. ووضعت المنشآت الكويتية في حالة تأهب مرتفعة عقب التهديدات الإيرانية. ولم يغير الحادث التزام الولايات المتحدة الأوسع بالترتيبات الدفاعية الإقليمية، بحسب تصريحات القيادة المركزية.
أكد مسؤولون أمريكيون وكويتيون على استمرار التعاون بعد الحادث، وفق تقرير لـ«ديفنس نيوز» صدر في الثاني من مارس 2026. وقدمت الكويت اعترافا سريعا ساعد في تسهيل جهود إنقاذ أفراد الطاقم. ويتوقع أن يوصي التحقيق بتحسينات في إجراءات الدفاع الجوي المتكاملة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في العمليات المشتركة المقبلة.