أحبطت الجمارك الكويتية في 25 يونيو 2026 محاولة تهريب شملت نحو 800 غرام من أوراق مقاس A4 منقوعة بمادة مخدرة اصطناعية واردة من لندن، وألقت القبض على المرسل إليه وفقاً لما أفاد به مسؤولون. ونسقت القضية مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، حيث أحيل المشتبه به إلى النيابة العامة بعدما أكدت الفحوصات المخبرية احتواء المادة الكيميائية على مخدر.
وقال بيان صادر عن الجمارك الكويتية إن الطرد اجتاز الفحوصات الأولية في لندن لكنه جرى رصده باستخدام تقنيات فحص متقدمة في مرفق الشحن الجوي بالكويت. ويمثل أسلوب نقع الورق بالمخدرات السائلة تحدياً متطوراً تواجهه أجهزة الحدود في مختلف أنحاء العالم. وأشار المسؤولون إلى أن هذه الطرق تستدعي رفع مستوى اليقظة وتطوير بروتوكولات الكشف لمنع وصول مثل هذه الشحنات.
وقال نائب رئيس الوزراء الأول ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح إن الجهات الأمنية اعترضت نحو 95 في المائة من شحنات المخدرات التي تحاول دخول البلاد. وأوضح أن المهربين يبتكرون طرقاً جديدة، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات عبر التقنيات الحديثة والتدريب المتخصص. واستشهد الوزير بضبط أوراق A4 مشبعة بمواد مخدرة مؤخراً كدليل على نجاح هذه الجهود.
وأحبطت عمليات جمركية سابقة محاولتين لتهريب مخدرات مخفية داخل شحنات بريدية من بريطانيا تحمل علامة «غسول الجسم»، حيث بلغ إجمالي المادة المخدرة الكيميائية نحو 2.3 كيلوغرام. وأظهرت الحاويات التي تحتوي على سائل شفاف نتائج إيجابية لوجود مشتقات مخدرة، مما أدى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتبه بهم. ولوحظ هذا العام تكرار استخدام المملكة المتحدة كنقطة عبور لهذا النوع من الشحنات في عدة حالات.
وألقت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات القبض على المرسل إليه في القضية الحالية، وتجري التحقق مما إذا كان الشخص جزءاً من شبكة توزيع أوسع تعمل داخل الكويت. وتكشف بيانات الوزارة عن تنوع تقنيات الإخفاء المستخدمة، بدءاً من السوائل والأوراق وصولاً إلى المعدات الميكانيكية. ولعب التعاون الدولي دوراً أساسياً في تحديد الطرق عالية المخاطر والمرسلين.
وذكرت الجمارك الكويتية أنها عالجت آلاف الطرود البريدية خلال الشهر الماضي وحده، وأن هذا الضبط يمثل واحداً من عدة اعتراضات ناجحة خلال الفترة ذاتها. وقد تعزز الاهتمام بقنوات البريد والشحن عقب تسجيل سلسلة من الاكتشافات المشابهة. وتدعم وحدات الكلاب البوليسية والكاشفات الكيميائية الأنظمة الإلكترونية المركبة في جميع نقاط الدخول.