وصلت الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر بمشروع مدينة النعيم الصناعية إلى نسبة إنجاز تبلغ 15% حتى 29 يونيو 2026. ويبقى التسليم الكامل مقررا في 2032 ضمن إطار بناء وتشغيل ونقل تنفذه الهيئة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص بالشراكة مع الجهات الحكومية. وسيشمل التطوير ما لا يقل عن 1800 قطعة صناعية إلى جانب مرافق خدمية واقتصادية داعمة على موقع في جنوب غرب الجهراء حدده المسؤولون كنقطة انطلاق لشبكة مدن صناعية مستقبلية. ويشكل هذا التقدم جزءا من مهمة الهيئة المستمرة لتوسيع القاعدة الصناعية في البلاد من خلال استثمارات مستهدفة.
وأوضحت الهيئة أن المشروع سيعتمد على حلول الطاقة النظيفة مثل الألواح الشمسية للحد من التأثيرات البيئية وتعزيز قدرات التصنيع الأخضر. كما دمجت تقنيات ذكية لإعادة تدوير النفايات وتقليل التلوث في التصميم، والتي قال مسؤولو الهيئة إنها ستساعد في تحييد التداعيات الصناعية السلبية. وتتوافق هذه المبادرة تماما مع أهداف الحياد الكربوني الوطنية التي تحدد عام 2050 كهدف لعمليات النفط والغاز و2060 للقطاعات الأخرى. وتعكس هذه الميزات التنسيق المستمر بين الهيئة والجهات ذات الصلة لضمان تحقيق المعايير البيئية منذ البداية.
وأكد مسؤولو الهيئة أن المدينة ستعزز الاقتصاد الوطني من خلال جذب استثمارات صناعية تسهم في تخفيف الأعباء المالية على الدولة وتقليص عجز الميزانية مع مرور الوقت. ويعد خلق فرص العمل للشباب الكويتي من بين الأهداف الرئيسية التي أبرزتها الهيئة في وثائق التخطيط الخاصة بها. كما يسعى المشروع إلى تعزيز القدرة التنافسية للكويت داخل سلاسل التوريد الإقليمية عبر بنية تحتية حديثة تدعم أنشطة تصنيعية متنوعة.
ولاحظت الهيئة أن افتتاح ميناء مبارك سيرفع من قيمة المشروع بتحسين مسارات التصدير والاندماج مع الشبكات اللوجستية الدولية. ويتوقع أن ييسر هذا الارتباط عمليات الشحن خاصة نحو الأسواق الآسيوية مع تعزيز قدرات الإنتاج المحلية. ووصفت الهيئة الارتباط بالميناء بأنه عنصر أساسي يعزز الجدوى الإجمالية للمنطقة الصناعية أمام المستثمرين والمشغلين على حد سواء.
وأشارت تقييمات مناخ الاستثمار الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025 إلى أن الهيئة تطور المنطقة الاقتصادية بالنعيم بالتوازي مع منطقتي عبدالي والوفرة لتعزيز التصنيع المستدام عبر قطاعات متعددة. وفي أبريل 2026 رسمت الهيئة خطتها للسنة المالية التي تشمل إطلاق مناقصات لدراسات استشارية محدثة وتقييمات جدوى خاصة بموقع النعيم. ويركز التنسيق مع الهيئة العامة للصناعة على مواءمة التطورات المجاورة لتجنب التداخل وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المشتركة.
وقد منحت الموافقات البلدية في 2016 موقع النعيم أصلا لأنشطة المناطق الاقتصادية المتمحورة حول الصناعات المبتكرة والممارسات المستدامة وفق أرشيف الهيئة. ويبني الإنجاز الحالي في الأعمال الإنشائية على تلك الجهود الأولية لتقييم الجدوى التي تصورت المنطقة مركزا للتصنيع الذكي وتطبيقات الطاقة المتجددة. ويتوقع صدور تحديثات إضافية من الهيئة مع تقدم مراحل العمل في البنية التحتية نحو الموعد النهائي للإنجاز في 2032.