تشمل المناقصة توريد وتركيب واستبدال الإنارة بمصابيح الليد في الشبكات العامة القائمة بجميع محافظات الكويت، ويمكن للشركات الحصول على الوثائق مباشرة من الهيئة المركزية للمناقصات العامة وفق اللوائح والشروط المعتمدة. وقال مسؤولون إن المبادرة تهدف إلى تقليل استهلاك الكهرباء مع خفض تكاليف التشغيل والصيانة، كما تسعى إلى تحسين جودة الإنارة على الطرق والشوارع في مختلف مناطق البلاد.
وبحسب «تايمز الكويت» يمثل المشروع جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة لتحديث البنية التحتية وزيادة الكفاءة التشغيلية من خلال الانتقال من الأنظمة التقليدية إلى تقنية الليد الموفرة للطاقة. وستطيل المرحلة الثانية العمر التشغيلي للأجهزة وتعزز سلامة المرور وترفع كفاءة خدمات الإنارة العامة، وهو ما يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الأوسع لتوفير الطاقة التي تدمج التقنيات المتقدمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وقامت الوزارة ذاتها بنشر 362 عمود إنارة شمسي في جزيرة بوبيان لإنشاء نظام مستقل عالي الأداء يدعم الإدارة عن بعد، وفق ملخص مشروع «سونّا ديزاين». وبلغ إجمالي الاستهلاك الأولي للطاقة في الكويت 43 مليون طن مكافئ نفط عام 2024، بارتفاع سنوي قدره 6% منذ 2021 بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية. وشهد الطلب على الكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعاً بالأسر والصناعة وفق تقييم الوكالة.
وتحتل الكويت مكاناً بين أعلى دول العالم في استهلاك الكهرباء للفرد الواحد بنحو 16500 كيلووات ساعة بحسب أرقام البنك الدولي، مما يبرز الحاجة إلى تحسين الكفاءة في الخدمات العامة. ويمكن أن تصل الإنارة العامة للشوارع والمناطق إلى 40% من استهلاك الكهرباء البلدي كما أشارت ورقة معلومات صادرة عن التحالف الوزاري للطاقة النظيفة. وبالتالي تستهدف عملية التحول إلى الليد قطاعاً يحمل إمكانية تأثير كبير على الطلب الإجمالي.
وخلص تحليل للبنك الدولي إلى أن مصابيح الليد توفر كفاءة طاقة أعلى بنسبة تتراوح بين 40 و60% مقارنة بالتقنيات التقليدية مع تقديم إضاءة أفضل وتكاليف أقل على المدى الطويل. كما تقلل هذه الترقيات من انبعاثات الكربون وتخفض تكاليف الصيانة لأن الوحدات تدوم فترة أطول بكثير من المصابيح التقليدية. وفي الكويت تكمل هذه الخطوات خطط توسيع قدرة توليد الكهرباء لتصل إلى 32 غيغاواط بحلول 2035 بحسب توقعات معهد الكويت للأبحاث العلمية.
وتشير قوائم المشروع إلى أن تقديم العروض يجب أن يتم بحلول 28 يوليو 2026، مما يمنح الأطراف المهتمة عدة أسابيع لإعداد عروض متوافقة للعمل على مستوى الدولة. وقد نفذت الوزارة تحسينات متوازية للإنارة منها التحديثات على طول شارع الخليج العربي باستخدام أحدث المواصفات وفق إشعاراتها المنشورة. وتعكس هذه الإجراءات مجتمعة تركيزاً مستمراً على إدماج الحلول الفعالة ضمن شبكة البنية التحتية الوطنية.