ذكرت «السياسة» أن المحافظ بالإنابة أكد استمرار التزام الدولة بإزالة التعديات على الأراضي العامة وفق المتطلبات القانونية مع إيلاء الاهتمام لمخاوف المواطنين. وأوضح المهندس حمود المطيري خلال اللقاء أن الحملة لا تستهدف الأنشطة الزراعية بل تركز على مخالفات محددة على أملاك الدولة. وأضاف أن لوائح بلدية الكويت تحدد معايير واضحة للمسافات الارتدادية والارتفاعات القصوى المسموح بها في أعمال التنسيق الزراعي والهياكل المرتبطة بها.
وتشمل الإجراءات المتبعة لمعالجة المخالفات إزالة الأسوار غير المرخصة والأشجار والهياكل الأخرى غير المطابقة بحسب مدير البلدية. وتمكن أنظمة الرصد الإلكتروني السلطات من كشف التعديات في جميع المحافظات دون استثناء. وتُطبق اللوائح بشكل موحد على جميع المواطنين بمن فيهم ذوو الإعاقة.
وفي المناطق الساحلية تواصل البلدية عمليات إزالة التعديات في مواقع منها أبو الحصانية والمسيلة كما أفاد المطيري. وتجري هذه الجهود بالتنسيق مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية لإزالة النباتات المهملة ومع الهيئة العامة للبيئة للالتزام بالمعايير البيئية. أما التعديات داخل مرافق المساجد فتخضع لولاية وزارة الشؤون الإسلامية.
وتمنح اللوائح الخاصة بأبراج الاتصالات الشركات فترة سماح محددة لتصحيح أوضاعها وتجنب الغرامات كما أشار المدير. ودعا السكان إلى التعاون مع المفتشين من خلال إزالة المخلفات وضمان التخلص السليم من النفايات في المواقع المخصصة. وقد قطعت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية التيار الكهربائي عن الأراضي غير المطابقة في منطقة الوفرة تنفيذاً لشروط استخدام الأرض.
وأسفرت حملة مماثلة لمكافحة التعديات نفذتها بلدية الكويت في أكتوبر 2024 عن إزالة 100 موقع غير قانوني كما أوردت «كويت لوكال» حينها. وتعكس هذه الحملات المتكررة الجهود المستمرة لحماية موارد الأراضي العامة مع التمييز بين الاستخدام الزراعي المشروع والمخالفات التنظيمية. ويدعم هذا التمييز الأهداف الأوسع للحفاظ على الإنتاجية الزراعية في بلد يظل فيه الأمن الغذائي أولوية استراتيجية.
وأعربت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية برئاسة المهندس ناصر تقي عن استعدادها لتنفيذ الخطط الوطنية للزراعة المستدامة والاكتفاء الذاتي الغذائي وفقاً لتصريحات نشرتها «كونا» مطلع 2026. ويضمن التنسيق بين الهيئة والبلديات والهيئات البيئية أن تقتصر إزالة النباتات على المناطق المهملة دون المزارع المنتجة. وتشكل المتابعة الإلكترونية والتفتيش الميداني العمود الفقري لهذه العمليات المشتركة بين الجهات في مختلف أنحاء الكويت.