شارك وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عادل الطبطبائي في قمة تحول التعليم +4 التي عقدت بمقر اليونسكو في باريس يوم 10 يوليو، حيث أكد أهمية تحويل الالتزامات الدولية إلى إصلاحات ملموسة. واستعرض الطبطبائي الخطوات التي حققتها الكويت مؤخرا في التعليم الرقمي، بما في ذلك تدريب نحو 2350 معلما ورئيس قسم ومشرفا تربويا على المهارات الرقمية. وأشار الوزير إلى تجميع مجموعة نخبوية من المدربين لدعم دمج الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، مع خطط لتدريب 40 ألف معلم خلال السنتين المقبلتين عبر مبادرة وطنية أطلقت بالشراكة مع جوجل.
وساهم أكثر من 193 ألف مرب وولي أمر في استشارة وطنية حول تطوير التعليم، ساعدت في تحديد أولويات الإصلاح الكويتية، وفقا لتصريحات الوزير التي نقلتها وكالة الأنباء الكويتية. وقال الطبطبائي للمشاركين إن الكويت حافظت على أجندتها طويلة الأمد لإصلاح التعليم وتطويره رغم الظروف الاستثنائية في السنوات الأخيرة. ومثلت القمة مراجعة للتقدم بعد أربع سنوات منذ القمة الأممية الأولى لتحويل التعليم، مع التركيز على تحويل النظم وتعزيز المرونة نحو هدف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم.
وأظهرت بيانات اليونسكو الصادرة مع الحدث أن 113 دولة تخصص موارد أكثر لسداد الديون منها لميزانيات التعليم، وهو تفاوت أشار إليه الطبطبائي ضمنيا في دعوته للتنفيذ بدلا من إطلاق المزيد من الالتزامات. وأبرز الوزير استمرار الكويت في السعي نحو التحول الرقمي حتى وسط الاضطرابات، مما يجعلها مساهما نشطا في المناقشات العالمية حول إعداد الأجيال المقبلة. وأفاد تقرير سابق لجريدة «الكويت تايمز» هذا العام بأن الوزارة أنهت التدريب الأولي لمعلمي المدارس الثانوية المشاركين في برنامج «جوجل للتعليم» التجريبي استعدادا لإطلاقه في العام الدراسي 2026-2027.
وتستهدف الشراكة مع جوجل تمكين الاستخدام الآمن والأخلاقي لأدوات الذكاء الاصطناعي داخل قاعات الدراسة، وتعزيز الكفاءات الرقمية لدى المربين وفق المعايير الدولية. وقال وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية حمد الحمد في تصريح أدلى به في فبراير إن المشروع ينسجم مع رؤية الكويت لبناء بيئة تعليمية مبتكرة قادرة على تخريج كفاءات منافسة عالميا. وتعكس هذه المبادرات التوجه الإقليمي الأوسع نحو تكنولوجيا التعليم، كما جاء في تقرير «آفاق التعليم الرقمي» لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2026، الذي يتناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأنظمة الأعضاء والشريكة.
وأعرب الطبطبائي عن ثقته بأن استعدادات الكويت لمستقبل التعليم ستسهم في الجهود العالمية المشتركة خلال القمة التي جمعت وزراء وممثلين عن الشباب وشركاء التنمية. وأظهرت عملية الاستشارة التي شملت قرابة 200 ألف من أصحاب المصلحة التزاماً بالسياسات الشاملة التي تأخذ آراء مختلف أفراد المجتمع التعليمي بعين الاعتبار. ويعتزم المسؤولون البناء على هذه الأسس لمواجهة التحديات القائمة في مجالات العدالة والجودة وارتباط التعليم بالواقع على المستوى العالمي.