أكدت السفيرة الهندية باراميتا تريباثي لـ«كويت تايمز» التزام الهند بدعم احتياجات الكويت الغذائية وضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية الأساسية وسط التحديات الإقليمية الراهنة. وقالت تريباثي إن المنتجات المطلوبة في الكويت يتم توريدها من الهند بشكل منتظم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات واللحوم. وأضافت: «أي شيء مطلوب، نحن مستعدون». وأشارت إلى أن شحنات الغذاء من الهند استمرت خلال الأشهر الماضية ولا تزال متواصلة رغم التحديات اللوجستية التي تؤثر في المنطقة، مع تنسيق البلدين لضمان تدفق البضائع بسلاسة.
وجاءت تصريحات السفيرة عقب زيارة وزير الشؤون الخارجية الدكتور س. جايشانكار إلى الكويت في اليوم نفسه، والتي وصفتها تريباثي بأنها تعبير عن تضامن الهند مع الكويت في ظل التطورات الإقليمية الحالية. وأوضحت تريباثي أن جايشانكار نقل رسالة إلى القادة الكويتيين تؤكد عمق العلاقات الثنائية واستعداد نيودلهي لتقديم الدعم الكامل للدولة الخليجية في هذه الفترة. وعقد جايشانكار سلسلة اجتماعات مع ولي العهد الشيخ صباح خالد الصباح ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح ووزيري الخارجية والدفاع، تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الأمنية الإقليمية وتداعياتها على الاستقرار.
وأشارت تريباثي إلى أن الهند سلمت بالفعل مواد رغوية متخصصة لإخماد الحرائق الكبيرة كجزء من دعمها. وأضافت السفيرة أن زيارات ثنائية أخرى متوقعة في الفترة المقبلة، سيتم خلالها مناقشة الاتفاقيات وتعزيز التعاون بين البلدين. ولفتت إلى الترحيب الحار الذي حظي به جايشانكار من المسؤولين الكويتيين، والذي يعكس -بحسب قولها- قوة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، مشيرة إلى أن السفارة الهندية تواصل مراقبة الأوضاع عن كثب.
وقالت تريباثي لـ«كويت تايمز» إن جايشانكار التقى أيضاً بأفراد الجالية الهندية في الكويت للاستماع إلى آرائهم والتعرف على أوضاعهم في الظروف الحالية. وأوضحت أن السفارة تحافظ على اتصال مستمر مع أعضاء الجالية وترسل تقارير يومية إلى الوزارة في نيودلهي حول سلامتهم. وشدد جايشانكار على أن سلامة وراحة المواطنين الهنود في الخارج تمثل الأولوية القصوى للحكومة الهندية. وأعرب أعضاء الجالية عن سعادتهم بالزيارة وبالفرصة لتبادل وجهات النظر حول جهود الهند لمساعدتهم، حسبما أضافت السفيرة.
وأفادت «كويت تايمز» في تقرير منفصل بأن الحكومة الكويتية أعدت خططاً استراتيجية للحفاظ على إمدادات الغذاء واستقرار الأسعار في ظل المخاوف التي تسود مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وقد أثر الاضطراب الإقليمي في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الصيد، إذ أفادت «سي إن إن» من سوق سمك كويتي بأن القيود الحكومية على التصاريح أدت إلى انخفاض كل من الصيد المحلي والإمدادات الدولية المتاحة للبيع. وقد رفعت هذه الضغوط من أهمية الشركاء التجاريين الموثوقين مثل الهند في حماية إمدادات الضروريات للسكان الكويتيين.
وعبرت تريباثي عن أملها في استمرار الزيارات المتبادلة بين الهند والكويت. وألمحت إلى أن الدعوات المتبادلة موجودة بالفعل وأن الترتيبات لزيارات رسمية إضافية جارية. وجاءت تصريحات السفيرة عقب الاجتماعات رفيعة المستوى التي أكدت على الاستجابات المنسقة للتحديات المشتركة.