برأت المحكمة الجنائية مواطناً كويتياً من تهم الاحتيال والسرقة المتعلقة بـ23,500 دينار حصل عليها من امرأة. اتهم الادعاء العام المتهم بخداع المرأة بادعاء رغبته في الزواج منها، ثم أقنعها باقتراض المبلغ من بنك لتمويل مشروع استثماري يحقق أرباحاً كبيرة. وطالب المدعون بتشديد العقوبة نظراً لإدانته السابقة في جريمة مشابهة، بحسب سجلات القضية المقدمة في المحكمة.
مثل المحامي أياد الرشيدي المتهم، وأكد أن الادعاء لم يثبت عناصر جريمة الاحتيال المطلوبة بموجب قانون العقوبات. وأوضح الرشيدي أن شهادة المرأة لم تتطرق إلى استخدام وسائل احتيالية، بل تعلقت فقط بتصريحات المتهم حول الاستثمار المزمع. وساعد دفاعه في تصوير الأمر على أنه لا يرقى إلى عتبة الجريمة الجنائية للخداع.
ورأت المحكمة الجنائية في حكمها الصادر يوم 19 يوليو أن الأدلة لم تصل إلى درجة اليقين المطلوبة لإصدار حكم بالإدانة. وأكدت المحكمة أن قرارات توقيع العقوبات لا يمكن أن تعتمد على أرضيات غير مؤكدة أو غير كافية. ويتوافق هذا الموقف مع المتطلبات القضائية التي تفرض إثباتاً دقيقاً في إجراءات الجرائم المالية.
وقد سعت الكويت إلى تعزيز إطارها القانوني لمواجهة الجرائم المالية من خلال تدابير تشريعية حديثة. وأشار تقرير لوكالة رويترز نشر في الأول من يوليو 2025 إلى أن تعديلات قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تمنح المسؤولين سلطة مباشرة لتجميد أصول المشتبه فيهم دون الحاجة إلى أمر قضائي في حالات معينة. وجاءت هذه التعديلات ردًا على تقييمات فرقة العمل المالي (FATF) التي أشارت إلى قصور سابق في التنفيذ.
وأسفرت إصلاحات قضائية أخرى عن انخفاضات قابلة للقياس في حجم القضايا أمام المحاكم في فئات متعددة. وذكر تقرير نشر في جريدة «كويت تايمز» بتاريخ 4 يوليو 2026 أن عدد القضايا الجنائية المعلقة أمام محكمة البداية انخفض بنسبة 27% خلال النصف الثاني من عام 2025، حيث تراجع من حوالي 286000 إلى نحو 208000 قضية. وقد مكنت هذه الانخفاضات -التي شملت أيضاً الاستئنافات والدعاوى المدنية- المحاكم من تطبيق رقابة أكثر صرامة على نوعية الأدلة المقدمة في كل قضية.