أيدت الدائرة الثانية بمحكمة الاستئناف أحكام السجن لمدة سبع سنوات بحق أربعة مواطنين نيجيريين، وحكما بالسجن ستة أشهر على خامس، في قضية سطو على مكتب لصرف العملات بمنطقة المهبولة. وأكدت الهيئة الاستئنافية الأحكام بعد النظر في الاستئنافات المقدمة من المتهمين الذين أدانتهم المحكمة الابتدائية. وصدر القرار عقب جلسات استماع ركزت على الأدوار الفردية التي اضطلع بها كل منهم في عملية السطو التي وقعت في يناير. وأظهرت سجلات المحكمة أن أفراد العصابة عملوا بتنسيق لاستهداف المكتب بسبب ما يحتويه من مبالغ نقدية.
استخدم المتهم الثاني مسدسا مزيفا للسيطرة على الموظفين، بينما نفذ المتهمون الأول والثالث والرابع سرقة الأموال فعليا. أما العضو الخامس في الجماعة فقد أدين لمشاركته في التخطيط للسطو ومساعدته على إخفاء الأموال المسروقة وتسهيل الاستفادة من حصيلتها. وقضت المحكمة بأن الجميع يتحملون المسؤولية عن الجريمة مع اختلاف درجات التورط. وبنت النيابة العامة قضيتها على أقوال الشهود والأدلة المادية التي عثر عليها في موقع الحادث.
وقعت السرقة في يناير حين دخل الرجال مكتب الصرف في المنطقة الساحلية بالمهبولة واستولوا على عملات أجنبية. وقدرت الشرطة قيمة المسروقات بنحو 4600 دينار كويتي أو ما يعادل نحو 14900 دولار وفق أسعار الصرف الحالية. كان المكتب المستهدف يجري معاملات للسكان المحليين والوافدين في المنطقة لحظة الهجوم. وقد دفع هذا النوع من الجرائم عددا من مكاتب الصرف إلى إعادة تقييم إجراءاتها الأمنية خلال الأشهر الماضية.
وأعلنت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية بمحافظة الأحمدي تمكنت من تتبع المشتبه بهم واعتقالهم في أقل من يوم واحد بعد الواقعة. واعتمد الضباط على تسجيلات الفيديو من المناطق المجاورة والبلاغات التي تلقوها من المواطنين لتحديد مكان العصابة. وأدى التحرك السريع إلى استعادة معظم العملة المسروقة إضافة إلى السلاح المقلد. وتناولت وسائل إعلام نيجيرية عمليات الاعتقال في أواخر يناير مستندة إلى تصريحات رسمية كويتية.
وتابعت القضية مسارها في الجهاز القضائي الجنائي، حيث انتهت المحاكمة الابتدائية في وقت سابق من العام الجاري قبل البدء في إجراءات الاستئناف. وأبرز المدعون الطابع المخطط للجريمة والخطر الناجم عن استخدام سلاح وإن كان غير حقيقي. ووافقت محكمة الاستئناف على هذا الرأي وحافظت على العقوبات الأصلية دون تغيير. وجميع المتهمين نيجيريون كانوا يقيمون في الكويت قبل القبض عليهم.
وبعد صدور الحكم سيبدأ الرجال الخمسة تنفيذ أحكامهم في السجون الحكومية. وأوضحت السلطات أن إجراءات الترحيل قد تتم بعد انتهاء المدة المقررة للمدانين الأجانب. وأُعلن القرار عبر القنوات القضائية الرسمية في 20 يوليو.