بحسب مصدر أمني، تمكنت مباحث جليب الشيوخ من حل 10 قضايا سرقة عقب القبض على مشتبه به من البدون في منطقة الري، واستعادوا السيارة التي أبلغ عن سرقتها سابقاً. وأوضح المصدر أن الرجل كان يقود السيارة مرتدياً الزي الكويتي التقليدي لإيقاف الوافدين في محافظة الفروانية مدعياً أنه شرطي، ثم يستولي على محافظهم. وبعدها كان يطلب من الضحايا التوجه إلى مركز الشرطة لاسترداد ممتلكاتهم، وهي الحيلة التي مكنته من الفرار بالأغراض. وأحيل المشتبه به إلى النيابة العامة بتهم السرقة وانتحال صفة شرطي وتعاطي المخدرات.
وأضاف المصدر الأمني أن ثلاثاً من هذه القضايا سجلت في مركز شرطة جليب الشيوخ، بينما أبلغ عن السبع الأخريات في خيطان وبعض مناطق الفروانية. وشكل فريق متخصص لتحديد المشتبه به بناء على الأوصاف المتطابقة من الضحايا، وللعثور على السيارة المسروقة. وسمحت معلومات بتواجد السيارة في أحد مراكز التسوق للضباط بإعداد كمين أفضى إلى القبض عليه. واعترف المشتبه به بالجرائم خلال التحقيق معه.
وتعرف الضحايا على الرجل في مواجهة رسمية لاحقاً، مما أكمل الأدلة ضده كما أفاد المصدر الأمني. وأقر المشتبه به بأنه كان يستهدف الوافدين وخاصة الآسيويين لأنهم أيسر في الاقتراب منهم في المنطقة. وكان يسعى للحصول على أموال لتمويل إدمانه على المخدرات، وهو ما شكل أساس التهمة الإضافية. وأكد المصدر أن السيارة هي ذاتها التي أبلغ عن سرقتها واستخدمت في جميع الحوادث العشرة.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان. ويقيم معظم هؤلاء في محافظة الفروانية حيث وقعت الحوادث العشرة. وأشار المصدر الأمني إلى أن الضحايا كانوا في غالبيتهم من الدول الآسيوية المقيمين في المنطقة.
وجاء حل هذه القضايا بعد تشكيل الفريق المتخصص الذي جمع المعلومات من الشكاوى ونفذ عملية بناء على بلاغ عن موقع السيارة. وأوضح المصدر أن التشابه في أقوال الضحايا سهل عملية التعرف السريع على المشتبه به والقبض عليه. ومثلت اعترافاته والمواجهة مع الضحايا العناصر الختامية للقضية التي سلمت إلى النيابة العامة.