عقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعه الأسبوعي في 4 أغسطس 2026 برئاسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وأكد أعضاؤه على أهمية الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي كلحظة فارقة في الصمود الوطني. وأوضح نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي أن الاجتماع استذكر بأسى أحداث 2 أغسطس 1990، مشددا على أن الغزو يمثل شهادة على وحدة الكويتيين والتضحيات التي بذلوها في الدفاع عن السيادة. وأشاد المجلس بقيادة الأمراء الراحلين الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والشيخ سعد العبدالله السالم الصباح والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في تحقيق التحرير، معبرا عن فخره بالموقف البطولي الذي اتخذه الشعب الكويتي أمام العدوان.
ووجه المجلس الشكر إلى الدول الحليفة التي ساندت الكويت في استعادة سيادتها بعد الاحتلال الذي استمر سبعة أشهر، وهو ما أبرزه البيان الرسمي الصادر عن الجلسة والذي وزعته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وفي الوقت ذاته أدان مجلس الوزراء الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة على منشأة حكومية شمال الكويت وعلى مركبات مدنية في جزيرة بوبيان، ووصفها بانتهاكات للسيادة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وحذر من أن هذه الأعمال تمثل تصعيدا مرفوضا يهدد الاستقرار الإقليمي، مؤكدا حق الكويت في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية مواطنيها ومواردها وأراضيها.
وأعرب عن تضامنه مع المملكة العربية السعودية بعد محاولة هجوم بطائرة مسيرة نفذته ميليشيات مدعومة من إيران على منشآت نفطية في المنطقة الشرقية الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن أمن السعودية جزء أصيل من استقرار الخليج في إطار ميثاق الأمم المتحدة. وشملت الإدانات أيضا الهجوم الصاروخي الإيراني على الأردن والهجوم بالمسيرة الذي أشعل حرائق في ميناء دمياط المصري، حيث جددت الكويت دعمها للإجراءات الدفاعية التي تتخذها الدولتان ودعت إلى الالتزام بمبادئ حسن الجوار. وأطلع وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح المشاركين على جاهزية القوات المسلحة في ظل هذه التطورات، بينما قدم وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إحاطة حول النشاط الدبلوماسي بما في ذلك زيارته الأخيرة إلى باكستان التي نقل خلالها تحيات أمير البلاد وولي العهد ورئيس الوزراء.
وقدم وزير التربية السيد جلال السيد عبدالمحسن الطبطبائي عرضا مفصلا عن الاستعدادات للعام الدراسي 2026-2027، مركزا على البنية التحتية والجاهزية التشغيلية في المدارس الحكومية. وشكلت الوزارة 10 فرق هندسية متخصصة مدعومة بحوالي 100 مهندس للإشراف على الصيانة والتجديد في 949 مدرسة في أنحاء البلاد، وفق بيان صادر عنها قبل بدء العام الجديد. ويهدف هذا البرنامج المكثف إلى توفير بيئات تعليمية آمنة مع عودة الطلاب، مستندا إلى مراجعات سابقة ركزت على إنجاز المنصات الرقمية وتوزيع الكتب المدرسية.
وشملت المناقشات أيضا مبادرات الإسكان، إذ درس المجلس تقريرا عن تقدم اللجنة الوزارية للخدمات العامة في توفير البنية التحتية للمشاريع السكنية خلال فترتين مدت كل منهما ستة أشهر وانتهتا في يونيو 2026. وتلقت الهيئة العامة للرعاية السكنية توجيهات باستمرار التنسيق وتذليل العقبات التنفيذية وتقديم تحديثات دورية حول مستوى التزام كل جهة حكومية. وقرر المسؤولون عدم إصدار الشهادات المطلوبة لتراخيص البناء إلى بلدية الكويت أو بنك الائتمان قبل استكمال الخدمات الأساسية في المناطق المعنية بشكل كامل.
وأحرزت الحكومة تقدما في مبادرة تقارير الاستدامة البيئية بتكليف وزيرة الدولة لشؤون التنمية وشؤون الاستدامة الدكتورة ريم غازي الفليج بالتنسيق بين الجهات المختلفة، بما في ذلك إعداد تقارير الأداء السنوية المتوافقة مع التزامات الكويت الدولية المتعلقة بالمناخ. وكلفها المجلس بمتابعة الامتثال وتقديم تقييم سنوي شامل يتضمن توصيات للتحسين. كما حصلت عدة بنود إضافية على الموافقة فيما أحيل بعضها الآخر إلى لجان وزارية متخصصة لدراستها بعمق قبل اتخاذ قرارات نهائية.