أفادت وزارة الداخلية بأن رجال الأمن استجابوا لبلاغ عن مشاجرة في موقف سيارات أحد مراكز التسوق بمحافظة الجهراء، حيث عثروا على مواطن كويتي مصاب بطعنة في يده. نقل الضحية فورا إلى مستشفى الجهراء لتلقي العلاج، وجاءت حالته مستقرة بعد الرعاية الطبية. أما المشتبه به وهو رجل بدون في الثلاثينيات من عمره فقد اعتقل في المكان دون أي حوادث إضافية.
أوضحت مصادر أمنية أن المعتقل اعترف بأن الخلاف نشب بسبب نزاع على أولوية المرور في الموقف المزدحم. وجهت له التهمة رسميا بالشروع في القتل، بينما يستجوبه المحققون حول حيازته للسكين المستخدم في الاعتداء. كما يبحث التحقيق في أي صلات محتملة تربطه بقضايا سرقة أخرى سجلت في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
يأتي الحادث وسط انخفاض كبير في معدلات الجرائم العنيفة سجل في الكويت خلال النصف الأول من العام. أعلن وزير العدل ناصر السميط أن القضايا المحالة إلى النيابة العامة تراجعت بنسبة 53.2% من 607 في الأشهر الستة الأولى من 2025 إلى 284 في الفترة المقابلة من 2026. وعزا الوزير هذا التحسن إلى الإصلاحات التشريعية التي أدخلت على مدى العامين الماضيين.
أظهرت إحصاءات السميط تراجع حالات القتل العمد والشروع في القتل من 26 إلى 24، بينما انخفضت بلاغات الاعتداء والضرب بنسبة 63.6% من 376 إلى 137. كما تراجعت التهديدات بالقتل أو إلحاق الأذى بنسبة 43.4% من 99 إلى 56، وانخفضت حالات الانتحار والشروع فيه بنسبة 44.3% من 61 إلى 34، في حين تقلصت حالات الضرب الشديد بنسبة 62.5% من 16 إلى 6. وتعكس هذه الانخفاضات اتجاهات أوسع في بيانات العدالة الجنائية التي تجمعها الوزارة.
أشار وزير العدل إلى الإصلاحات التي ألغت بعض الأعذار القانونية المخففة في جرائم الأحوال الشخصية، وشددت العقوبات على حمل الأسلحة البيضاء في العلن بدون مبرر، إضافة إلى عقوبات أقسى على استخدامها في الاعتداءات. دمجت هذه التدابير في قانون العقوبات لردع العنف الناتج عن النزاعات اليومية. وتشكل هذه التحديثات جزءا من مسعى متواصل لتحسين الإجراءات القانونية وتعزيز الحماية للسكان.
تعاملت فرق الأمن في الجهراء مع عدة بلاغات مماثلة تتعلق بالنظام العام في المناطق التجارية خلال الشهر الجاري، منها شكوى أخرى بشأن موقف سيارات قدمها مواطن في الستينيات من عمره في مركز تسوق قريب. استخدمت الجهات المعنية لوحة تسجيل السيارة التي قدمها لتتبع الأشخاص المعنيين واستدعائهم لأخذ أقوالهم. وتواصل وزارة الداخلية التركيز على الاستجابة السريعة لمواقع الإزعاج لمنع التصعيد وتعزيز سلامة المجتمع.