أفادت إدارة التحقيقات التابعة لشرطة محافظة الجهراء بوفاة امرأة إثيوبية بعد أن طُعنت ثلاث مرات بسكين داخل شقة في المحافظة. وتمكنت قوات الأمن من تحديد مكان زوجها – وهو مواطن إثيوبي من مواليد 1987 – واعتقاله أثناء اختبائه في منزل أحد أصدقائه بعد وقت قصير من الحادث. وحدد المحققون الخيانة الزوجية كدافع محتمل للجريمة، فيما لم يتمكن المسعفون الذين هرعوا إلى الموقع من إنقاذ حياة الضحية. وقالت الإدارة إن فرق الأدلة الجنائية أمنت موقع الحادث فوراً لإجراء فحص دقيق.
وشرف نائب المدعي العام الاستجابة الأولية إلى جانب خبراء الأدلة الجنائية الذين جمعوا الأدلة من داخل الشقة. ويستمر التحقيق فيما تعمل السلطات على إعادة بناء تسلسل الأحداث كاملاً المؤدي إلى الطعن. وتحفظت الشرطة على أسماء الضحية والمشتبه به انتظاراً لاستكمال الإجراءات الإجرائية. وتسلط هذه القضية الضوء على الحوادث العائلية في المناطق التي تضم تركزاً كبيراً للمقيمين الأجانب.
وأظهرت إحصاءات وزارة العدل أن حالات العنف الأسري المسجلة لدى النيابة العامة انخفضت بنسبة 33% خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد دخول قانون حماية من العنف الأسري الجديد حيز التنفيذ. وأشارت الإحصاءات إلى تراجع العدد من 486 حالة في الفترة المماثلة من العام السابق إلى 328 حالة. وربط وزير العدل ناصر السميط هذا الانخفاض بتحسين الإجراءات التي تشجع على المصالحة حيث يناسب الأمر، مع منعها في المسائل الخطيرة مثل الاعتداء الجنسي أو العنف ضد القاصرين.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الأجانب في الكويت يتجاوز 3.3 ملايين نسمة، أي ما يمثل نحو ثلثي إجمالي السكان. ويشكل الإثيوبيون شريحة بارزة ضمن هذه القوة العاملة الأجنبية، وهم غالباً ما يتركزون في مناطق منها الجهراء. وقد أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية برامج منسقة لتعزيز الاستقرار العائلي في هذه المجتمعات المتنوعة عبر حملات التوعية ومبادرات الدعم.
وسجلت وزارة العدل خلال النصف الأول من عام 2026 انخفاضاً بنسبة 28% في جرائم الشرف والسمعة، إذ تراجعت الحالات من 168 إلى 121. كما انخفضت الجرائم المتصلة مثل الاغتصاب بالقوة أو الخداع بنسبة 50% خلال الفترة نفسها بحسب إحاطة الوزير. وتتوافق هذه التحسنات مع التعديلات التشريعية التي أغلقت ثغرات سابقة وعززت حماية الضحايا في الإطار الجنائي المحدث.
وسلمت إدارة التحقيقات في شرطة محافظة الجهراء الملف المكتمل إلى النيابة العامة للمراجعة واتخاذ قرار الاتهام المحتمل. ولم يُحدد جدول زمني لبدء الإجراءات القضائية. وأكد المسؤولون استمرار التحقيق مع توجيه كل الموارد المتاحة لفحص شامل للأدلة.