تدرس وزارة التجارة والصناعة تغييرات هيكلية وتنظيمية على الإطار المنظم لتراخيص الأعمال الحرة، ضمن جهود أوسع لتحديث نظام التراخيص التجارية ومواءمته مع رؤية الكويت 2035. وتهدف التعديلات إلى تسهيل مشاركة رواد الأعمال مع تقليل حالات تسجيل الشركات بأسماء غير مالكيها الحقيقيين الناتجة عن القيود القانونية القائمة. وأشار مسؤولو الوزارة إلى أن هذه المراجعات ستعزز الشفافية حول هياكل الملكية والإدارة في العمليات الصغيرة النطاق. وتأتي مراجعة الوزارة بعد الإعلان عن تعليق مؤقت لإصدار تراخيص الشركات الفردية الجديدة في يوليو 2026 لإتاحة الوقت اللازم للتنسيق مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية بشأن الإجراءات والربط الإلكتروني بين الجهات.
وتعمل الأعمال الحرة على نطاق صغير دون الحاجة إلى مكتب أو متجر مخصص، وتشمل حالياً نحو 120 نشاطاً متخصصاً من بينها الاستشارات وتطوير البرمجيات والتصميم والخدمات الفنية. وبموجب القواعد الحالية يتعين على المتقدم تأسيس شركة فردية يتولى فيها المؤسس منصب المدير مع استيفاء عدة شروط منها أن يكون مواطناً كويتياً كامل الأهلية لا يقل عمره عن 21 عاماً. وبلغ عدد هذه التراخيص الصادرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 نحو 6586 وفق بيانات وزارة التجارة والصناعة قبل بدء سريان التعليق في يوليو. وكان قرار وزاري صدر في 2025 قد حدد هذه الأنشطة للمواطنين الكويتيين حصراً ومدد صلاحية الترخيص إلى أربع سنوات مع تخفيض رأس المال المطلوب إلى النصف مقارنة بالأنشطة المماثلة في الشركات.
ومن بين المقترحات قيد الدراسة السماح للموظفين الحكوميين بامتلاك تراخيص الأعمال الحرة لأول مرة في تحول كبير عن الحظر المفروض حالياً على هذه الأدوار المزدوجة. كما ستوسع التغييرات نطاق الأهلية ليشمل المتقاعدين وموظفي القطاع الخاص بشرط تعيين مدير كويتي مؤهل يستوفي جميع المعايير التنظيمية. وأوضح المسؤولون أن الملاك سيتمكنون حينها من تعيين مدير كويتي من خارج هيكل الملكية بدلاً من الإلزام بإدارة المشروع بأنفسهم كما تنص القواعد الآن.
وستوسع التعديلات الإضافية المشاركة من خلال إطار محدث للمؤسسين والمالكين المستفيدين يهدف إلى توضيح السيطرة والمساءلة. كما تدرس الوزارة اشتراط حصول المتقدمين على درجات جامعية ذات صلة أو مؤهلات مهنية للأنشطة المتخصصة قبل منح الترخيص. وتكفل هذه الإجراءات الكفاءة مع السماح لأصحاب التراخيص بإضافة أنشطة اقتصادية مكملة من الدليل المعتمد لدى الوزارة دون الحاجة إلى تقديم طلب منفصل.
وتبقى التعديلات المقترحة متسقة مع أحكام قانون الشركات الكويتي الذي يعرف الشركات الفردية كإحدى الكيانات القانونية السبع ويتيح بالفعل للموظفين الحكوميين الملكية الكاملة في حال وجود مقر تجاري. وسيحافظ أي قرار نهائي بشأن الحزمة على متطلبات الترخيص الحالية إلى حين الموافقة الرسمية ونشرها في الجريدة الرسمية. وتواصل الوزارة قبول الطلبات وفق النظام القائم لمن يستوفون جميع الشروط المطلوبة بما في ذلك تقديم عنوان مسجل وموافقة مالك العقار عند استخدام مسكن خاص.