رصدت الإدارة العامة للمرور اختيار 150 سائقاً لخيار حجز المركبة الذكي المنزلي الجديد خلال الأيام التي أعقبت إطلاق البرنامج في السادس من سبتمبر.
ويسمح هذا الخيار للسائقين المؤهلين بالاحتفاظ بمركباتهم في مساكن خاصة معتمدة مزودة بأجهزة مراقبة إلكترونية، بدلاً من نقلها إلى المنشآت الحكومية. وبحسب الإدارة تستهدف المبادرة المخالفات المنصوص عليها في المادة 207 من القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1976، وتستثني المخالفات الجسيمة مثل القيادة المتهورة.
وقدم العميد خالد العدواني مساعد المدير العام للمخالفات والتراخيص في الإدارة العامة للمرور شرحاً مفصلاً لمعايير البرنامج. ويمنح البرنامج خيار الحجز المنزلي أساساً للسائقين ذوي السجلات الحسنة الذين يثبتون التزامهم بالقيود، بينما يظل أصحاب السجلات المخالفة المتكررة خاضعين للحجز في الساحات. وأوضح العدواني أن مدة الحجز تختلف حسب نوع المخالفة ويمكن أن تصل إلى 60 يوماً كحد أقصى.
وأضافت الإدارة العامة للمرور أن السائقين الراغبين في الخيار المنزلي يدفعون رسماً قدره 10 دنانير لتركيب الجهاز بواسطة ضابط مرور في مقر الإقامة، إضافة إلى دينارين عن كل يوم مراقبة. ويبدأ النظام عمله منتصف الليل بعد التركيب، مما يتيح لأصحاب المركبات وضعها في الموقع الخاص المعتمد. وتشير إجراءات الإدارة إلى أن مواقف السيارات العامة ومواقف الجمعيات وساحات المدارس لا تؤهل لهذا الإجراء.
ويأتي القرار الوزاري الذي يدعم الخدمة ضمن استراتيجية وزارة الداخلية لتحديث آليات التنفيذ وتبسيط الإجراءات الإدارية ودمج التكنولوجيا في العمليات المرورية، كما أشارت الإدارة العامة للمرور. وتستطيع المركبات الموجودة حالياً في الساحات الرسمية نقلها إلى المراقبة المنزلية للمدة المتبقية بعد استيفاء شروط الأهلية والحصول على الموافقة. وعند انتهاء المدة يصل إشعار عبر تطبيق «سهل» يوجه صاحب المركبة إلى المراكز المحددة لإتمام إجراءات الإفراج النهائي.
وحذرت الإدارة العامة للمرور من أن أي تدخل في جهاز المراقبة يعد تخريباً لممتلكات الدولة، ويعرض مرتكبه لعقوبة تصل إلى شهرين سجناً أو غرامة تتراوح بين 150 و200 دينار. كما يتعين على المخالف تعويض التكلفة الكاملة للجهاز، وبعدها تنقل المركبة إلى ساحة حجز وزارية لاستكمال المدة المتبقية. وشددت الإدارة على أن مغادرة الموقع المعتمد لا تتم إلا في حالات الطوارئ الموثقة مثل الحرائق أو الأزمات الطبية المدعومة بتقارير رسمية.
وقدمت الإدارة العامة للمرور البرنامج كوسيلة لتقليل الاعتماد على الساحات الحجز الواسعة مع الحفاظ على معايير السلامة المرورية. وأكد العميد العدواني أن هذا النهج يتيح مرونة للسائقين الملتزمين دون التهاون في تطبيق اللوائح المرورية. وتواصل الإدارة متابعة التطبيق المبكر للبرنامج، ودعت السائقين إلى الالتزام التام بجميع الشروط لتجنب التعرض للعقوبات التقليدية.