أصدرت الحكومة المرسوم بقانون رقم 85 لعام 2026 الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» لتعديل أحكام القانون المنظم لقوة الإطفاء العامة. ووفقاً للمرسوم تعالج هذه التعديلات النواقص التي كشفت عنها الممارسة العملية مع السعي إلى رفع كفاءة المؤسسة وانضباط العاملين فيها ومعايير الوقاية من الحرائق. كما تحدث التعديلات قواعد تعيين الكوادر الطبية والمهنية داخل القوة. وكان القانون الأصلي الصادر عام 2020 قد استبدل ترتيبات الدفاع المدني السابقة بهيئة تنظيمية متخصصة تركز على سلامة الحرائق والاستجابة للطوارئ.
ويعيد المرسوم المنشور النظر في العقوبات التأديبية المطبقة على أفراد قوة الإطفاء العامة حتى رتبة عقيد. وتبدأ العقوبات المتدرجة بالتنبيه والتوبيخ والإنذار قبل أن تتطور إلى تكليف بخدمات إضافية لا تتجاوز 15 خدمة لكل مخالفة وفق القواعد المنظمة. كما تتضمن خصم الراتب لمدة تصل إلى 15 يوماً عن كل مخالفة. وتوسع هذه الخيارات الإطار الحالي لتوفير ردود متناسبة مع المخالفات.
وأدرج المرسوم مادة جديدة تمنح مكافآت مالية للأشخاص الملتحقين ببرامج التعليم والتدريب في القوة طوال فترة الدراسة. وعلى الوزير المختص أن يصدر قراراً يحدد قيمة المكافأة وشروطها بعد التنسيق مع وزارة المالية. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع مشاركة أوسع للمواطنين الكويتيين في تخصصات سلامة الحرائق والطوارئ. ويشكل الحافز جزءاً من استثمار طويل الأمد في الكفاءات الوطنية لهذه الخدمة.
وأضاف المرسوم مادة أخرى تتيح تسوية مخالفات سلامة الحرائق في الحالات التي لا ينتج عنها وفيات أو إصابات. وتستلزم التسوية دفع مبلغ لا يتجاوز 10000 دينار كويتي مع إزالة أسباب المخالفة ويمكن قبولها قبل بدء الإجراءات الجنائية أو أثناء سيرها. وبعد إتمامها تمنع التسوية بدء الملاحقة القضائية أو توقف أي قضية جارية مع بقاء الحقوق المدنية دون تأثر. وسيحدد الوزير لاحقاً قائمة المخالفات المشمولة بالتسوية والإجراءات التفصيلية بقرار منفصل.
وتسمح بنود إضافية في المرسوم بتعيين الأطباء مباشرة برتبة نقيب فيما يلتحق حملة شهادات التخصص العالي برتبة رائد. كما ينظم المرسوم شؤون الكوادر المهنية العاملة في القوة. وتهدف هذه الأحكام إلى ضمان توافر الخبرات الطبية بسرعة أثناء العمليات الطارئة والحوادث. وقد نشر نص المرسوم الكامل في عدد الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 12 سبتمبر 2026.
وعالجت قوة الإطفاء العامة 3468 حريقاً خلال عام 2025 منها 819 داخل المباني السكنية وفقاً لبيانات نقلتها تقارير صحيفة «الأنباء». وسجلت محافظة الأحمدي أكبر عدد بـ542 حريقاً تلتها الفروانية بـ534 ثم مبارك الكبير بـ531. وبلغ عدد حرائق المركبات 742 في الفترة نفسها وترتبط غالباً بشواحن كهربائية ومواد منزلية قابلة للاشتعال. وتأتي التعديلات متزامنة مع حملات تفتيش مستمرة شملت إغلاق مواقع صناعية غير ملتزمة مؤخراً لتعزيز الامتثال لإجراءات السلامة.