أفادت مصادر أمنية بأن المرأة اكتشفت نقص الأموال بعد مراجعة رصيد حسابها، فاتصلت فوراً ببنكها للتأكد من عدم إجراء أي معاملات مصرح بها. وقدمت شكوى رسمية في مركز شرطة محلي، مؤكدة أنها لم تشارك أي بيانات مصرفية شخصية أو تستجب لاتصالات مشبوهة. وأحيلت القضية سريعاً إلى إدارة الجرائم الإلكترونية لإجراء تحليل جنائي لتتبع التحويل غير المصرح به.
وسجلت وزارة الداخلية ارتفاعاً في حوادث السحب غير المصرح به من الحسابات المصرفية، إذ عالج مكتب أمان 285 بلاغ احتيال بين ديسمبر 2023 ويناير 2024 بإجمالي يقارب 496000 دينار من الأموال المتنازع عليها. وتعمد السلطات تجميد الحسابات المعنية فور تلقي الشكاوى لدعم جهود الاسترداد المحتملة عبر التنسيق مع البنوك المحلية والنيابة العامة. وغالباً ما تشمل الحالات المماثلة انتحال صفة موظفي البنك أو روابط رقمية مخادعة تؤدي إلى اختراق الحساب.
وأوضحت تايمز الكويت في تقييم حديث أن على البنوك مسؤولية مراقبة أي انحراف عن أنماط معاملات العملاء الاعتيادية والتدخل لحظر النشاط المشبوه إلى حين التحقق. ويمكن أن يعرض عدم القيام بذلك المؤسسات المالية للمسؤولية الجزئية بموجب اللوائح الكويتية المنظمة للخدمات الإلكترونية. وأشارت الصحيفة إلى ضرورة اتصال العملاء ببنوكهم دون تأخير لتعليق البطاقات أو الحسابات المعرضة للخطر مع تقديم بلاغ لدى المسؤولين عن الجرائم الإلكترونية في الوقت ذاته.
وأصدرت الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية تحذيرات متكررة من الكشف عن بيانات الحسابات المصرفية عبر الهاتف أو الاستجابة لطلبات غير مرغوب فيها لتحديث معلومات الحساب. وفي حوادث سابقة عديدة استخدم المحتالون البيانات المسروقة لتنفيذ تحويلات سريعة قبل أن يتمكن الضحايا من الرد. وتستخدم الفرق الجنائية الرقمية داخل قطاع الأمن الجنائي أدوات متخصصة لتتبع آثار المعاملات، وقد يمتد التعاون إلى دول مجاورة عندما تعبر الأموال الحدود.
وقد وسعت بنوك الكويت أنظمة الإشعار الفوري ومتطلبات المصادقة متعددة العوامل استجابة للتهديدات المتطورة، وفقاً لهيئات الإشراف على القطاع. ويتعاون الهيئة العامة للأمن السيبراني بانتظام مع المؤسسات المالية لكشف الثغرات وتحديث البروتوكولات الوقائية عبر الصناعة. وتبقى المراقبة المنتظمة للحسابات والإبلاغ الفوري عن أي حالات غير طبيعية من الخطوات الأساسية للمقيمين للحد من تعرضهم في بيئة تتواصل فيها مثل هذه الشكاوى بالظهور.