أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة توجيهاً يؤكد عدم وجود تجميد على حق الاستقالة ضمن حملتها «اعرف حقوقك» التي تستهدف مخاوف العمال بشأن التنقل الوظيفي في القطاع الخاص. وبحسب الهيئة يحق للموظفين إنهاء العقود دون إشعار مسبق والاحتفاظ بمكافأة نهاية الخدمة عند مخالفة صاحب العمل لاتفاق التوظيف أو ارتكابه اعتداء أو تعريض الصحة والسلامة لمخاطر جدية شريطة استيفاء الشروط القانونية. ويورد البيان الذي يستند إلى مواد متعددة من قانون العمل الكويتي الحالات التي تنتهي فيها العقود تلقائياً بحكم القانون بما في ذلك وفاة العامل أو عجزه عن أداء واجباته أو استنفاد إجازته المرضية أو إغلاق المنشأة أو صدور أحكام بالإفلاس.
وذكرت غلف نيوز أن هذه التوجيهات تأتي ضمن جهود أوسع لتوضيح حقوق الإنهاء لكل من العمال وأصحاب العمل مشددة على أن إرشادات الهيئة مستمدة من المواد 41 و44 و46 و48 و49 و50 من قانون العمل. وأشارت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى أن أصحاب العمل يتمتعون بحقوق مقابلة لإنهاء العقود غير المحددة المدة مع فترات إشعار مدتها شهر واحد أو ثلاثة أشهر حسب هيكل الراتب أو دون إشعار في الحالات الخطيرة المنصوص عليها في القانون. ويحتفظ العمال بحق الطعن في أي فصل يرونه غير مبرر عبر القنوات الرسمية بحسب ما أضافت الهيئة.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد السكان الأجانب في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة وهم يشكلون أكثر من ثلثي السكان ويشكلون العمود الفقري لقوة العمل في القطاع الخاص الذي تستهدفه هذه التوضيحات الأخيرة. وتأتي الحملة في ظل إصلاحات مستمرة لإجراءات العمل بما في ذلك التوسع في استخدام المنصة الرقمية «سهل» لمعالجة التصاريح والشكاوى التي قللت الاعتماد على المعاملات الشخصية. وتظهر بيانات الهيئة العامة للقوى العاملة من التوجيهات ذات الصلة هذا العام تركيزاً مستمراً على الامتثال لمنع النزاعات التي قد تعيق الانتقالات الوظيفية.
وفي تصريحات سابقة على مدار 2026 قدمت الهيئة العامة للقوى العاملة تفاصيل حول متطلبات الإشعار وحساب المستحقات وخيارات النقل للعمال الذين أكملوا الحد الأدنى من فترات الخدمة مما يعزز الحماية من القيود التعسفية. وسلط تقييم غلف نيوز لتوجيهات أغسطس الضوء على كيفية توازن هذه القواعد بين حرية تنقل الموظفين واستقرار أصحاب العمل في سوق يستمر فيه تطور حصص التوطين حسب القطاع. وتضمن قائمة الهيئة بالسيناريوهات المشمولة فهماً لالتزامات الطرفين قبل المضي في أي استقالة أو فصل.
وتدير الهيئة العامة للقوى العاملة بوابة إلكترونية تقدم خدمات تتراوح من الاستفسار عن تصاريح العمل إلى تقديم شكاوى العمالة والتي شهدت زيادة في الاستخدام بعد إطلاق أدوات رقمية ذات صلة في وقت سابق من العام. وحث المسؤولون العمال الذين يواجهون مشكلات تعاقدية على تقديم مطالبات مدعومة بالأدلة للوساطة حيث يمكن للهيئة الموافقة على النقل دون موافقة صاحب العمل في الحالات المثبتة للمخالفات. ويتماشى هذا النهج مع الإجراءات المنشورة للهيئة التي تهدف إلى الحفاظ على وظائف سوق العمل المنظمة مع صون الحقوق القانونية.