يستعد بنك الكويت المركزي لتفعيل منصة مركزية لمعالجة ومراقبة دفع أجور القطاع الخاص ضمن المرحلة الثانية من نظام المدفوعات الوطني الكويتي. وستتيح هذه المبادرة للسلطات الرقابية تتبع التحويلات في الوقت الفعلي واكتشاف المخالفات مبكراً. وقد وجه البنك المؤسسات المالية المحلية إلى تهيئة أنظمتها لتلبية جميع المتطلبات التقنية والرقابية قبل الإطلاق. وسيساهم ذلك في ضمان وصول الرواتب إلى العمال في مواعيدها المحددة وفق المعايير المعتمدة. وتشكل المنصة إضافة أساسية إلى الجهود الجارية لتحديث البنية التحتية المالية في البلاد.
وسيغطي نظام دفع وحماية الأجور الكويتي كل العاملين في القطاع الخاص دون استثناء بحسب بنك الكويت المركزي. ويشمل المواطنين الكويتيين والوافدين على حد سواء بغض النظر عن حجم الشركة أو المنشأة. وسيخضع الجميع من الشركات الصغيرة إلى الكبرى لمتطلبات التحويل الإلكتروني. ويبني النظام على إجراءات حماية الأجور التي طُبقت أول مرة عام 2015 كما أورد تقرير لمنظمة العمل الدولية. ويساعد التنسيق مع الجهات العمالية الرقابية على تحقيق إشراف موحد للامتثال في الرواتب.
ويجب أن تطابق تحويلات الرواتب عقود التوظيف المسجلة عبر الآلية الجديدة حسب بنك الكويت المركزي. كما سيتولى النظام معالجة التحديثات الإدارية المتعلقة بالموظفين الذين يواجهون تعليقاً أو تغييرات في وضعهم. وستتيح هذه الوظائف إجراء تدقيقات فورية وتقليص فرص عدم الامتثال. وسيجري كل ذلك وفق عمليات خاضعة للتدقيق ترتبط بالمعايير العمالية الرسمية. وسيتفاعل أصحاب العمل مباشرة مع النظام المركزي لضمان دقة السجلات.
وسترتفع الشفافية عبر التتبع الإلكتروني الشامل لكل دفعة أجور وفقاً لبنك الكويت المركزي. وصُممت المنظومة لتشجيع الاعتماد الأوسع على الخدمات المصرفية وأدوات الدفع الإلكتروني بين العاملين. ويُعد تعزيز الشمول المالي أحد الأهداف المعلنة لإطلاق النظام. وستعتمد الجهات الرقابية على بيانات المنصة في التفتيشات الدورية ومراجعات التنفيذ. ومن المتوقع أن يساهم الرصد المبكر للمخالفات في تقليل النزاعات بين أصحاب العمل والعاملين.
ويكمل الإطلاق عدة مكونات سبق تقديمها ضمن تحديث نظام المدفوعات الوطني كما أظهر استعراض بنك الكويت المركزي. وشملت التفعيلات السابقة هذا العام مركز تسوية آلياً ونظاماً خاصاً لإدارة النزاعات. وقد أُبلغت البنوك رسمياً للتأكد من جاهزيتها التشغيلية والتوافق مع المعايير الرقابية. ويتكامل عنصر الأجور مع أطر الإشراف العمالي القائمة التي تديرها الجهات المختصة. ويعكس هذا التسلسل عملاً متواصلاً لرفع مستويات الكفاءة والأمان في كل تدفقات المدفوعات.
وتشير التقييمات الإقليمية إلى أن حماية الأجور المنظمة أسهمت في انخفاض حالات التأخير أو عدم دفع الرواتب منذ التنفيذ الأولي كما وجدت وثيقة لمنظمة العمل الدولية. وسيمنح التحديث الإلكتروني رؤية فورية لتدفق المعاملات لتعزيز التنفيذ. وستكون الشراكة الوثيقة بين بنك الكويت المركزي وجهات القوى العاملة ضرورية لتحقيق النجاح الكامل. ويتوجب على منشآت القطاع الخاص تهيئة عمليات الرواتب لديها للربط السلس مع المنصة الجديدة. ويتوقع المسؤولون أن يعزز النظام حماية العمال ويسهم في استقرار سوق العمل.