ألقت الملحقة الدبلوماسية دلال شرار مداخلة الكويت أمام اللجنة الثانية بالجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلستها المتعلقة بالقضاء على الفقر إلى جانب التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتغذية. وجدد البيان إدانة إغلاق إيران لمضيق هرمز مع التهديدات التي تمس حرية الملاحة والعرقلة المستمرة للشحن في مضيق باب المندب من قبل وكلاء طهران. وتحمل هذه الممارسات عواقب خطيرة على الأمن الغذائي العالمي وسلاسل توريد السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
ودعت شرار إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 وطالبت إيران بالكف الفوري عن كل الأعمال والتهديدات التي تعيق المرور الشرعي أو حرية الملاحة في مضيق هرمز أو تعرض الأمن البحري في باب المندب للخطر. ويستند هذا الموقف إلى مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وستساهم هذه الإجراءات في حماية الممرات المائية الحيوية التي تشكل شرايين الحياة للطاقة والغذاء وطرق التجارة الرئيسية.
وأوضح البيان الكويتي كيف يواجه المجتمع الدولي مخاطر مترابطة تهدد الأمن الغذائي بدءاً من تغير المناخ وشح المياه وصولاً إلى انهيار سلاسل التوريد الناجم عن الهجمات على الممرات البحرية الحساسة. وتؤدي هذه الضغوط إلى تعقيد الحصول على الغذاء والسلع الأساسية وتفرض أعباء اقتصادية أكبر على الدول النامية التي تعتمد كثيراً على الواردات. وما زالت الاستجابات العالمية المنسقة ضرورية للتخفيف من الآثار التراكمية لهذه العوامل.
ويستمر الجوع العالمي في إصابة ملايين البشر رغم انخفاض معدله إلى 8.2 بالمئة في 2025 وفق التقييم الكويتي الذي أشار إلى تقدم غير متساوٍ بين المناطق. ويبلغ عدد من يعانون الجوع في آسيا نحو 292 مليوناً بينما تسجل أفريقيا حوالي 309 ملايين حالة تمثل قرابة خُمس سكان القارة. وحثت شرار على توجيه الموارد والدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً لتعزيز قدراتها على مواجهة الصدمات المتكررة.
وأدان البيان أيضاً استخدام إسرائيل التجويع أداة حرب ضد المدنيين في غزة وهي ممارسة محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي وتناولها قرار مجلس الأمن رقم 2417. وقد عارضت الكويت باستمرار مثل هذه التكتيكات التي تزيد من المعاناة الإنسانية في مناطق النزاع. ويشكل هذا الجانب جزءاً من النقاش الأوسع حول الأمن الغذائي في أوضاع النزاعات.
وأكدت الكويت مجدداً أن القضاء على الفقر بكل صوره وإنهاء الجوع يشكلان أولويتين دوليتين مشتركتين تدعمان التنمية المستدامة والكرامة الإنسانية. ودعت شرار إلى تكثيف الجهود لتحقيق نمو متكافئ وضمان تمويل مستدام وحماية البيئة وتعميق التعاون متعدد الأطراف. ويبرز الخطاب الدور النشط للكويت في مناقشات الأمم المتحدة حول التحديات الاقتصادية والزراعية والإنسانية.