ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن مرسوماً بقانون رقم 120 لسنة 2026 يتضمن قانون تحكيم جديداً صدر في 13 أكتوبر. ويضم التشريع 108 مواد موزعة على 15 فصلاً ويؤسس إطاراً متكاملاً لإجراءات التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر على حد سواء. وأوضحت المذكرة الإيضاحية المرفقة بالمرسوم بقانون أن خطط التنمية الجارية في الكويت لتحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري رائد تتطلب بيئة تحكيم حديثة قادرة على بناء الثقة بين المستثمرين ورجال الأعمال.
كانت الكويت تعتمد في السابق على أحكام التحكيم الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية إلى جانب قانون التحكيم القضائي الصادر عام 1995 وهما نصان يلغيهما المرسوم الجديد صراحة. ويجمع التشريع الجديد كل قواعد التحكيم في نص مستقل واحد مع توسيع مبادئ التحكيم القضائي ودمجها. ويأتي هذا التغيير لمعالجة قصور الإطار السابق الذي اعتبرته المذكرة غير كافٍ لاحتياجات التجارة والاستثمار الراهنة.
ويضع القانون ضمانات محددة على التحكيم في العقود التي تبرمها الجهات الحكومية لحماية الأموال العامة دون حرمان هذه الجهات من المشاركة في التحكيم. ويحدد نطاقه بالارتباط الإقليمي بالتحكيمات المنعقدة في الكويت وبالاتفاق بين الأطراف في بعض الإجراءات التي تجري خارج البلاد. وتبقى هذه القواعد خاضعة للمعاهدات الدولية التي انضمت إليها الكويت والأحكام القانونية الإلزامية.
وسيشرف قسم متخصص بوزارة العدل على ترخيص مراكز التحكيم وتنظيمها في النظام الجديد. ويتعين على المراكز الموجودة حالياً تعديل أوضاعها لتتوافق مع المعايير المحدثة خلال سنة واحدة من بدء العمل بالقانون. كما ينشئ النص سجلات للمحكمين والمراكز ويحدد عقوبات تشمل الغرامات والحبس على تشغيل هذه المنشآت بغير ترخيص.
وتشكل الأدوات الإجرائية الحديثة جزءاً رئيسياً من التشريع ومنها نظام رسمي للتدابير المؤقتة والاحتياطية إلى جانب الاعتراف بالوسائل الإلكترونية في الجلسات وتبادل الوثائق وكل مراحل الإجراءات. ويقتصر مسؤولية المحكم المدنية على حالات الغش أو الخطأ الجسيم دون تحمله مسؤولية جنائية عن قراراته. ويتناول فصل مستقل الجرائم المتعلقة بإطار التحكيم ليكمل البنيان التنظيمي.
وأعد المرسوم بقانون بالاستناد إلى قانون النموذج الخاص باليونيترال بشأن التحكيم التجاري الدولي وغيره من المعايير الدولية مع الحفاظ على الخصائص الخاصة بالنظام القانوني الكويتي بحسب ما ذكرته المذكرة الإيضاحية. ويحدد آجالاً واضحة للمراحل الإجرائية ويقصر أسباب الطعن في الأحكام التحكيمية لتحقيق قدر أكبر من الكفاءة. ويهدف النهج الموحد إلى جعل التحكيم وسيلة سريعة وموثوقة لحل النزاعات المدنية والتجارية.