أيدت محكمة الاستئناف حكماً صادراً عن محكمة أدنى يلزم وزارة التربية بالاعتراف بنجاح طالبة في الصف السابع وترقيتها إلى الصف الثامن عقب مشكلات فنية مطولة في منصة التعلم عن بعد. وصدر قرار الاستئناف يوم الثلاثاء، رافضاً تحدي الوزارة ومؤكداً إلغاء درجة الرسوب وتقييم الأداء الضعيف الذي أُسند إلى التلميذة. ويضمن هذا الحكم عدم اضطرار الطالبة إلى إعادة السنة بسبب ظروف خارجة عن سيطرتها.
تعود القضية إلى الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025-2026، حين طبقت الوزارة التعلم عن بعد عبر مايكروسوفت تيمز وسط ظروف استثنائية في أنحاء البلاد. وواجهت الطالبة التي تدرس في مدرسة متوسطة للبنات بمنطقة الأحمدي التعليمية عطلاً فنياً حال دون وصولها إلى المنصة لنحو شهرين حتى تم حله في أبريل. وتظهر سجلات المحكمة أنها أكملت وسلمت جميع الواجبات المطلوبة فور استعادة الاتصال.
وقدم المحامي بدر محمد الدلك أدلة إلى المحكمة أثبتت أن العطل كان خارجاً تماماً عن إرادة موكلته، وأن الظروف الاستثنائية السائدة قد عرقلت قدرتها على إبلاغ إدارة المدرسة بسرعة. ورغم ذلك سجلت الوزارة غياباتها على أنها غير مبررة وقيّمت أداءها بأنه ضعيف، مما أدى إلى رسوبها في السنة. وأكد الدلك أن مثل هذه العقوبة غير عادلة في ظل الحواجز الفنية الموثقة.
وراجعت المحكمة الإدارية كامل الظروف والأدلة على الاضطراب الفني في حكم أصدرته بتاريخ 12 أغسطس 2026. وألغى الحكم قرار الوزارة برمته بما في ذلك التقييم الضعيف وتصنيف الرسوب، ووجه المسؤولين إلى التعامل مع الطالبة على أنها ناجحة. وحددت المحكمة الدنيا أن على الوزارة ترقيتها رسمياً إلى الصف الثامن دون أي تأخير.
وأنهت محكمة الاستئناف الإجراءات القانونية بتأكيدها الحكم في 20 أكتوبر 2026، معززة النتيجة الأولية بأن الطلاب لا ينبغي معاقبتهم على أعطال المنصات النظامية خلال فترات التعليم عن بعد. وكانت وسائل إعلام إقليمية عدة بينها غلف نيوز قد تناولت قرار المحكمة الإدارية في أغسطس حين صدوره، مشددة على التحديات المستمرة لأدوات التعليم الرقمي في الكويت. وتبرز القضية دور السلطة القضائية في معالجة عقبات التعلم الإلكتروني التي ظهرت خلال الفصل الذي اعتمد فيه التعليم عن بعد كأسلوب أساسي.