أكد القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى الكويت ستيفن بتلر التزام بلاده بأمن الكويت وسيادتها واستقرارها خلال كلمة ألقاها في حفل احتفل أيضاً بالذكرى الـ65 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وجاءت كلمة بتلر في فعالية أقامتها السفارة الأمريكية حضرها وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. واستندت تصريحاته إلى الروابط التاريخية العميقة التي شكلت التعاون الثنائي منذ أوائل القرن العشرين.
وقال بتلر: «لأجيال بنى الأمريكيون والكويتيون علاقات من خلال التعليم والطب والأعمال والثقافة وفوق كل ذلك من خلال الصداقة بين مواطنينا». وأضاف أن هذه الصداقة اختبرت أيضاً في لحظات صعبة. فخلال غزو العراق للكويت عام 1990 وقفت الولايات المتحدة مع الكويت وقادت التحالف الدولي الذي حرر البلاد عام 1991.
وأضاف في كلمته: «وقف بلدانا معاً مرة أخرى في الدفاع عن أمن الكويت». وأكد أن هذه اللحظات تبرهن على أن علاقة الولايات المتحدة والكويت أكثر من مجرد شراكة دبلوماسية فهي صداقة مبنية على الثقة وتقوى من خلال التحديات المشتركة. وعبر بتلر عن فخره بإعادة افتتاح السفارة الأمريكية في يونيو بعد تعليق عملياتها لما يقارب أربعة أشهر.
ولاحظ بتلر أن زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى الكويت في 24 يونيو بما شملته من اجتماعات مع صاحب السمو الأمير ووزير الخارجية الشيخ جراح أبرزت أهمية هذه الشراكة الدائمة. وكررت وزارة الخارجية وصف الكويت بأنها حليف رئيسي غير تابع لحلف شمال الأطلسي وشريك استراتيجي أساسي في منطقة الخليج. وقد مكّن هذا الوضع من أكثر من 20 مليار دولار في صفقات مبيعات عسكرية أجنبية نشطة تدعم جهود تحديث الجيش الكويتي.
وأعلن مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية في أغسطس 2026 أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون العسكري خلال الدورة السادسة عشرة للجنة العسكرية المشتركة الأمريكية الكويتية مع التركيز الجديد على تقنيات مواجهة الطائرات بدون طيار والدفاعات الجوية والصاروخية وأمن الممرات البحرية. وانضمت الكويت رسمياً إلى برنامج الشراكة الولائية الأمريكي في ذلك الحين وتم ربطها بالحرس الوطني لولاية ماريلاند لإجراء تبادلات عسكرية طويلة الأمد. كما تناولت المباحثات تبسيط إجراءات نقل الأسلحة لتسريع قدرات الدفاع لدى الكويت في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وتتجاوز الروابط الثنائية مجال الأمن لتشمل التجارة والطاقة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والأمن السيبراني بحسب العديد من البيانات الصادرة عن وزارة الخارجية. ووصفت الوزارة العلاقة الشاملة بأنها عميقة وفي تطور مستمر وتتجه نحو المستقبل حيث يشكل التعاون الدفاعي أحد أركانها الأساسية. وأبرز تحليل سياسي صادر عن معهد واشنطن في سبتمبر 2026 دور الكويت كمحور حيوي لنشر القوات الأمريكية في شمال الخليج العربي في ظل التحديات الإقليمية الجارية.