وقعت السرقة في حقل برقان النفطي، أحد أبرز أصول الطاقة في الكويت. وبحسب التقارير الأولية، تمت إزالة الكابلات من أحد مواقع الحقل دون أن يتم اكتشاف الأمر على الفور. واكتشف موظفو شركة نفط الكويت غياب هذه الكابلات أثناء عملية فحص دورية، فأبلغوا الجهات المختصة فوراً. وتتعاون الشركة مع المحققين لتقييم أثر الحادث على العمليات، ومراجعة التدابير الأمنية المتبعة في الموقع.
وقالت وزارة الداخلية إن مثل هذه الحوادث تم التعامل معها في الماضي، وأسفرت عن محاكمات ناجحة. ففي عملية نفذتها الوزارة في يوليو 2026، ألقت القبض على عصابة سرقت 400 طن من الكابلات البحرية من مرافق شركة نفط الكويت، وبلغت قيمتها 420 ألف دينار. وأوضح بيان الوزارة كيف استخدمت المجموعة شخصاً من الداخل، ووثائق مزورة، ومهندساً وهمياً لبيع المواد في أحد مخازن الخردة. وتم استرجاع المسروقات، وإحالة المشتبه بهم إلى النيابة العامة.
وتشير بيانات شركة نفط الكويت إلى أن حقل برقان هو الأكبر في البلاد، وأنه ينتج النفط منذ عام 1938. ويساهم الحقل بشكل كبير في صادرات الكويت النفطية، إذ يتجاوز إنتاجه اليومي في كثير من الأحيان المليون برميل. ويُعد الحفاظ على سلامة بنيته التحتية أولوية لدى المشغل لضمان استمرار الإنتاج دون انقطاع.
ووثقت دراسة حول سرقات حقول النفط في حقل حلفاية العراقي أكثر من 800 حادثة سرقة للموصلات النحاسية من خطوط الجهد العالي بين عامي 2010 و2024، وفق بحث نشرته شركة بتروتشاينا وأكاديميون. ويشير هذا النمط إلى أن مثل هذه الجرائم قد تؤدي إلى مخاطر أمنية وخسائر مالية كبيرة للشركات المشغلة. وقد شهدت الكويت جهوداً متزايدة للحد من هذه الأنشطة من خلال تعزيز المراقبة وفرق الاستجابة السريعة.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت سابقاً أن حماية البنية التحتية النفطية تبقى من أبرز الاهتمامات الأمنية. وفي قضية يوليو الأخيرة، تم مصادرة نقود ومركبات ومجوهرات اشتريت بعائدات الجريمة من المشتبه بهم. ولا تزال التحقيقات في سرقة برقان الأخيرة جارية، ولم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات حتى الآن.
ويقوم فرق الأمن المحلية بمراجعة لقطات الكاميرات المتوفرة حول محيط حقل برقان. كما طُلب من الموظفين في الموقع تقديم أي معلومات قد تساعد في التحقيق. وقد جددت الشركة دعوتها للموظفين إلى الحذر لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.