أعلنت وكالة الطيران المدني التابعة لوزارة التنمية الرقمية والنقل في أذربيجان تعليق جميع رحلات الناقلين الإيرانيين بدءاً من 22 سبتمبر، وذلك استجابة مباشرة لتوسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران في إيران. ووفق إشعار الوكالة جاء تنفيذ هذه القيود لتجنب مخاطر الامتثال الناجمة عن الإجراءات الأمريكية التي جرى توسيعها قبل أسابيع قليلة فقط. ودعا المسافرون الحاملون حجوزات على الخطوط المتضررة إلى التواصل مع شركات الطيران المشغلة أو وكلاء التذاكر لترتيب خيارات بديلة أو استرداد الأموال. وأثر هذا التطور فوراً على الرحلات المنتظمة التي تربط باكو بطهران وتبريز.
وقالت الخطوط الجوية الأذربيجانية في بيان «بسبب حزمة العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا سيما تلك التي تستهدف قطاع الطيران تقرر تعليق رحلات الشركات الجوية الإيرانية إلى أذربيجان بدءاً من 22 سبتمبر 2026». وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد حددت 27 شركة طيران إيرانية في الثامن من سبتمبر ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي تهدف إلى قطع الدعم المالي الذي يمكّن النظام من استخدام الرحلات التجارية في اللوجستيات العسكرية. وخلص تقييم الخزانة إلى أن هذه الناقلات سهلت نقل الأسلحة والأفراد والشحنات المحظورة مما دفع إلى الإعلان القطاعي الصادر في أغسطس والذي يخضع به قطاع الطيران الإيراني بأكمله لعقوبات ثانوية. وحذر وزير الخزانة سكوت بيسينت من أن التعامل المستمر مع الشركات المدرجة يعرض المتعاملين لخطر الاستبعاد من النظام المالي العالمي.
وكانت شركة إيران إيرتور تحافظ على رحلتين أسبوعيتين بدون توقف بين مطار الإمام الخميني الدولي ومطار حيدر علييف الدولي في باكو قبل التعليق وفقاً لجداول الرحلات المتاحة. وأكدت وكالة الطيران المدني أن الخطوط الجوية الأذربيجانية لم تسير رحلاتها الخاصة إلى الوجهات الإيرانية في الأشهر الماضية مما حمى عملياتها الخارجية من التأثيرات المباشرة. وأشارت مصادر إقليمية إلى أن التعليق سيجعل الروابط الجوية والبرية للركاب والبضائع بين البلدين تعتمد على الطرق غير المباشرة أو النقل البري حيثما أمكن.
وقد وسّع إجراء وزارة الخزانة في الثامن من سبتمبر الجولات السابقة للتنفيذ في أبريل ويوليو التي عزلت بالفعل ماهان إير وشبكات دعمها بحسب بيان الوزارة. وشملت الشركات المدرجة حديثاً إيران أسمان إيرلاينز وكيش إير وقشم إيرلاينز وزاغروس إيرلاينز وسبهران إيرلاينز والتي كانت تمارس بعض النشاط عبر الحدود في منطقة القوقاز. كما علقت الإجراءات ثلاثة تراخيص طيران قائمة كانت تسمح بتفاعلات فنية ومالية محدودة تشمل معدات أمريكية المنشأ مما يزيد من تقييد عمليات الأسطول الإيراني. ولم تعلن السلطات الأذربيجانية عن أي جدول زمني محتمل لاستئناف الخدمات المعلقة.
وفي إجراءات موازية نقلتها وسائل إعلام دولية أبلغت ماهان إير الجهات المعنية بتعليق وشيك للخطوط التي تخدم عمان وتركيا مما يبرز اتساع نطاق العقوبات داخل الشبكة الدولية المتبقية لإيران. ووصفت وزارة الخزانة الأمريكية الحملة بأنها ضرورية لتعطيل خطوط الإمداد اللوجستية للحرس الثوري الإسلامي التي تعتمد على الطيران المدني بشكل ظاهر. وتواصل وكالة الطيران المدني في أذربيجان متابعة التحديثات التنظيمية الصادرة من واشنطن التي قد تستدعي تعديلات إ tamb على بروتوكولات حركة الطيران الثنائية.