أصدرت المحكمة الجنائية حكمها بالسجن لمدة عام بعدما ثبت لديها أن المتهم استغل توكيلاً مزوراً لتنفيذ النشاط الاحتيالي. وأكد مسؤولون قضائيون أن الحكم صدر عقب مراجعة شاملة للأدلة التي ربطت الوثيقة المزيفة مباشرة بالاحتيال. وتشكل القضية جزءاً من سلسلة ملاحقات احتيال مرت عبر الجهاز القضائي في الأشهر الأخيرة.
وتنص مواد قانون العقوبات الكويتي على أن عقوبة الاحتيال المتضمن خداعاً أو وثائق مزورة تصل إلى ثلاث سنوات سجناً وغرامة لا تتجاوز 3000 دينار بحسب تحليل قانوني نشره متخصصون في القانون الجنائي بالبلاد. ويعكس الحكم بالسجن لعام واحد في هذه القضية تقييم المحكمة للعناصر المحددة التي عرضت أثناء المحاكمة. أما المراجعة المنفصلة لأنظمة التوكيلات فتشير إلى أن استخدام أي نسخة مزورة يعد تزويراً ويترتب عليه مسؤولية جنائية ومدنية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بارتفاع حالات الاحتيال في الكويت خلال العام الماضي مع تصدر عمليات النصب العقاري والمخططات الاستثمارية الوهمية القائمة وفقاً لمصدر مطلع نقلت عنه جريدة القبس. وأصدرت السلطات تحذيرات متكررة للسكان تدعوهم إلى التحقق من جميع الوثائق القانونية بما فيها التوكيلات عبر وزارة العدل قبل إجراء أي معاملات. ويضيف الحكم الأخير إلى سجل الإدانات العام الرامي إلى ردع مثل هذه الجرائم.
وتولت النيابة العامة متابعة القضية بعد تلقي شكوى أدت بالمحققين إلى التأكد لدى المحامي المذكور من عدم إصداره أي توكيل أصلي. وتطلبت إجراءات المحكمة التحقق من الوثيقة المتنازع عليها التي ثبت بطلانها بناء على السجلات الرسمية وشكلت هذه الخطوة الركيزة الأساسية لقضية الاتهام.
وتؤكد الدلائل القانونية التي أعدها محامون كويتيون ضرورة تسجيل التوكيلات بشكل صحيح وعدم جواز امتدادها إلى أعمال شخصية محددة كالزواج أو الشهادة. ويواجه الوكلاء العاملون بموجب هذه الوثائق محاسبة صارمة عند أي خرق للثقة أو تحقيق مكاسب مالية غير مصرح بها. وغالباً ما ترافق المطالبات المدنية بالتعويض العقوبات الجنائية في هذه القضايا.
وأصدرت محاكم الكويت أحكاماً متعددة في محاكمات احتيال وتزوير مماثلة خلال الأشهر الـ12 الماضية تراوحت بين الغرامات والسجن لسنوات عدة في المخططات الكبرى. ونقلت غلف نيوز عن إعلانات المحاكم المحلية أن قضية وقعت عام 2025 شملت محامياً أدين بالاحتيال العقاري أسفرت عن حكم بالسجن 10 سنوات وأوامر برد ملايين الدنانير. وتبرز مثل هذه النتائج النهج الثابت للقضاء تجاه هذه المخالفات.