ترأس نائب رئيس الوزراء الأول ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح اجتماعاً رفيع المستوى يوم الاثنين في غرفة العمليات المشتركة للدفاع المدني لمراجعة الإجراءات التشغيلية وتقييم مستويات الاستعداد، وفق ما أفادت به «عرب تايمز» في 3 مارس 2026. وقدم ممثلون عن مختلف الجهات الحكومية إحاطات حول أدوارهم وآليات الاستجابة وخطط التنسيق للتعامل السريع مع البلاغات وإدارة الحوادث وفق بروتوكولات الطوارئ المعتمدة. ويشكل هذا الاجتماع جزءاً من المتابعة الميدانية المستمرة التي تقوم بها الوزارة لضمان الجاهزية في جميع الظروف.
وأشاد الشيخ فهد بحسب «عرب تايمز» بالتنسيق القوي والتعاون البناء بين الجهات المشاركة. وأثنى على روح الفريق والتفاني الذي يعزز الكفاءة الميدانية ويقوي قدرة البلاد على الاستجابة المهنية للحالات الطارئة. ووجه الوزير بمواصلة النهج المتكامل إلى جانب أعلى مستويات اليقظة والاستعداد مؤكداً أن الجهود الموحدة لحماية الأرواح والممتلكات تبقى أولوية وطنية عليا.
ويأتي الاجتماع في إطار سلسلة من المراجعات المماثلة التي أجرتها الكويت منذ حريق المنقف المميت في يونيو 2024. وقد حددت هيئة الدفاع المدني الكويتية عدد الضحايا بـ49 عاملاً في ذلك الحريق وفق ما ذكرته «الجزيرة» الأمر الذي دفع الحكومة إلى تشديد الإجراءات ضد مواقع التخزين غير المرخصة وفرض قواعد سلامة أكثر صرامة على مساكن العمال. وقد كشفت المأساة عن ثغرات في التنفيذ أدت منذ ذلك الحين إلى إصلاحات أوسع في قطاعات متعددة.
وذكرت «كونا» أن اجتماعاً طارئاً منفصلاً ترأسه الشيخ فهد في مارس 2026 ركز على تعزيز اليقظة في ضوء التطورات الإقليمية. وقد أبرز ذلك الاجتماع الحاجة إلى تعزيز التواصل بين السلطات وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر وتوحيد مراكز السيطرة لاتخاذ قرارات أسرع وتخصيص الموارد. وقد أكدت مثل هذه اللقاءات مراراً على نظام متكامل لإدارة الأزمات والطوارئ.
وتعمل غرفة العمليات المشتركة للدفاع المدني كمركز رئيسي لهذه الجهود التنسيقية. ويحدد ممثلو الجهات بانتظام مسؤولياتهم الخاصة في عمليات الإجلاء والاستجابة الطبية واحتواء الحوادث خلال هذه المراجعات. وقد عمل المسؤولون على مواءمة البروتوكولات بين الأجهزة العسكرية والمدنية لمواجهة المخاطر المحلية والتأثيرات الخارجية المحتملة.
والتقى الشيخ فهد يوسف سعود الصباح مع الأمين العام للمنظمة الدولية للحماية المدنية (ICDO) في يناير 2026 حيث اعترفت الهيئة الدولية بإسهاماته في مجال الحماية المدنية وإدارة الأزمات وفقاً لموقع المنظمة. وقد أشرف الوزير على مبادرات متعددة لتحديث خطط الطوارئ وتعزيز التعاون بين الجهات منذ حادث المنقف. وشملت هذه الخطوات تكثيف التدريبات وتخصيص الموارد للحفاظ على الفعالية التشغيلية.