أدانت وزارة الخارجية الكويتية الأحد الهجمات المتجددة التي شنتها إيران بطائرات مسيرة على مملكة البحرين، ووصفتها بانتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن المنطقة. وأشارت الوزارة في بيان صدر في 28 يونيو 2026 إلى أن هذه الضربات التي جاءت في اليوم الثاني على التوالي ألحقت أضراراً مادية بممتلكات مدنية وعرضت سلامة المواطنين والمقيمين في البحرين للخطر. وحذرت من أن الأعمال الإيرانية المستمرة تمثل تصعيداً خطيراً يقوض جهود خفض التوتر في منطقة الخليج.
وأضافت الوزارة في بيانها أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأعربت الكويت عن تضامنها التام مع البحرين وأكدت دعمها لكل الخطوات التي تتخذها المملكة للدفاع عن سلامة أراضيها وأمنها الوطني. كما شددت على أن أمن البحرين يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الجماعي الذي تتشاركه دول مجلس التعاون الخليجي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية إدانات قوية مماثلة من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الذي استنكر استهداف الطائرات المسيرة للمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية. وأكد أن مثل هذا الاستهداف يعكس نية واضحة لتعطيل الحلول السلمية للأزمات الإقليمية. وأصدرت دول أخرى عدة منها قطر والإمارات والأردن بيانات متضامنة مع البحرين والكويت خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه الجولة الأخيرة من الضربات الإيرانية ضمن نمط من الأعمال الانتقامية في الخليج بدأ مطلع يونيو وفقاً لعدة تقارير لوكالة الأنباء الكويتية. وكان البرلمان العربي قد أدان سابقاً الهجمات على المواقع المدنية في الكويت والبحرين ودعا إلى ردود عربية موحدة لحفظ الاستقرار. كما جددت الحكومة اليمنية إدانتها لعمليات الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف عدة دول في المجلس.
وأطلقت السلطات البحرينية صفارات الإنذار أثناء الهجوم المتجدد ووصفت الحادث بانتهاك صارخ يهدد السلامة العامة. ورددت وزارة خارجيتها المخاوف المتعلقة بانتهاك السيادة والمخاطر التي تحيط بالسكان في بيانات نقلتها وسائل إعلام إقليمية. ولم تورد التحديثات الرسمية أي تقارير فورية عن سقوط ضحايا جراء الضربات الأخيرة.
ويتوافق الموقف الكويتي مع سلسلة من التحركات الدبلوماسية لدول مجلس التعاون للتأكيد على التزامات الدفاع المشترك وسط هذه التوترات. ووثقت تغطية وكالة الأنباء الكويتية في 10 و11 يونيو تعبيرات مماثلة عن الدعم من الأمين العام لجامعة الدول العربية وعدة دول أعضاء عقب الهجمات الأولى. وتؤكد هذه الردود المنسقة على رؤية المجلس للأمن المترابط عبر أراضي دوله.
وتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية التركيز على منع أي تصعيد إضافي مع التمسك بمبادئ السيادة وعدم التدخل. ويأتي تأكيد الوزارة على التضامن ضمن موقف الكويت الثابت إزاء قضايا الاستقرار في الخليج الذي وثقته إصدارات سابقة لوكالة الأنباء الكويتية على مدار الشهر.