أصدرت شركة البترول الكويتية بياناً وزعته وكالة الأنباء الكويتية يوم السبت أوضحت فيه أن إحدى المنشآت الحيوية في قطاع النفط تعرضت لهجمات إيرانية متكررة أدت إلى أضرار مادية كبيرة وإصابة عدد من العمال. وأكدت الشركة أن جميع المصابين تلقوا علاجاً طبياً سريعاً فيما تم إجلاء كامل للموقع كإجراء احترازي. وأضافت الشركة أنها بدأت التنسيق مع عدة جهات حكومية للتعامل مع الحادث واستعادة استقرار العمليات المتضررة.
أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن الشركة تعمدت عدم الكشف عن الموقع الدقيق للمنشأة المستهدفة أو تقديم تفاصيل كمية عن حجم الأضرار أو عدد الإصابات الدقيق مكتفية بوصفها بعدة. وتواصل الجهات المعنية تقييم الوضع ميدانياً بدعم من الجهات الحكومية ذات الصلة بما في ذلك فرق الدفاع المدني. ويتماشى هذا النهج مع البروتوكولات المعتادة لإدارة الحوادث الأمنية في المواقع الطاقوية الاستراتيجية في أنحاء البلاد.
وتتولى شركة البترول الكويتية دور الكيان الحكومي الرئيسي المشرف على سلسلة القيمة الهيدروكربونية بأكملها في الإمارة بدءاً من الإنتاج المنبع مروراً بالتكرير والتسويق الدولي. وتظهر بيانات المكتب المركزي للإحصاء أن الكويت حافظت على إنتاج يومي متوسط من النفط الخام قرب 2.7 مليون برميل في العام الذي سبق 2026 حيث تتولى الشركة الجزء الأكبر من ذلك الحجم. وحدد تقييم أصدرته الوكالة الدولية للطاقة حول أمن الطاقة في الخليج نشر أواخر 2025 البنية التحتية الكويتية على أنها عرضة بشكل خاص للتقلبات الإقليمية نظراً لدورها المركزي في سلاسل إمداد النفط العالمية.
وتندرج الضربات المبلغ عنها ضمن نمط من التهديدات التي أثرت على أصول الطاقة في منطقة الخليج الأوسع على مدى السنوات القليلة الماضية. فقد وثقت وكالة الأنباء السعودية في 2019 هجمات جوية مشابهة على مصانع معالجة النفط في المملكة نسبتها الرياض إلى قوات مدعومة من إيران وهي اضطرابات أدت مؤقتاً إلى خفض الإنتاج السعودي إلى النصف. وقد دأبت القنوات الدبلوماسية الكويتية على الدعوة إلى خفض التصعيد في مثل هذه الحالات مع تعزيز الدفاعات المحيطة بمنشآت البترول وفقاً لملخصات مواقف وزارة الخارجية التي نشرت في السنوات السابقة.
وقدمت وحدات الاستجابة الطبية رعاية في الموقع للموظفين المتضررين فور وقوع الهجمات قبل ترتيب نقلهم إلى مراكز العلاج المناسبة للمراقبة المستمرة. وأوقف الإجلاء جميع الأنشطة في الموقع بانتظار إنجاز مسح أمني وهيكلي مفصل من قبل فرق متخصصة. واتبع التنسيق بين الشركة وأفراد وزارة الداخلية وخدمات الطوارئ الأطر المؤسسية المشتركة بين الجهات التي طورت لحوادث قطاع الطاقة.
وتعهدت شركة البترول الكويتية بإصدار تحديثات إضافية مع توفر المزيد من المعلومات من عملية التقييم المشتركة الجارية حالياً مع الشركاء الحكوميين. وركز البيان الأولي الذي وزع عبر وكالة الأنباء الكويتية في 18 يوليو بشكل أساسي على تأكيد وقوع الهجمات ورعاية الموظفين الفورية وتفعيل إجراءات الاستجابة عبر الجهات الحكومية المعنية.