قالت الإدارة العامة للجمارك إن مفتشيها اكتشفوا المواد المخفية أثناء إجراء الفحوصات المعتادة على المركبات المعدة لعبور الحدود باتجاه مصر. وكشف الفحص الدقيق للحمولات عن المواد الغذائية التي أُخفيت بطريقة مدروسة لتجنب الكشف في مرافق الصليبية وسوق الخضار. وبادر المسؤولون فوراً إلى مصادرة البضائع وتوثيق المخالفة في السجل الرسمي.
وبدأت الإجراءات القانونية ضد جميع الأشخاص المرتبطين بعملية التهريب. وأحيلت القضية الآن إلى الجهات المتخصصة للتحقيق في مخالفات قانون الجمارك واقتراح الإجراءات اللاحقة. وسيحدد إتمام هذا التحقيق النطاق الكامل للمحاولة وأي شبكة قد تكون متورطة في تنظيم النقل.
وأكدت الإدارة العامة للجمارك أنها ستواصل تعزيز عمليات التفتيش في كل الموانئ الجمركية واتخاذ إجراءات حازمة ضد محاولات التهريب. وتهدف هذه الخطوات إلى حماية الأمن الاقتصادي وحفظ الموارد الوطنية وتطبيق قوانين الكويت وأنظمتها. ويعكس الاهتمام بهذه المجالات سياسة ثابتة تُطبق على كل أشكال التجارة غير المشروعة التي تمر عبر نقاط الدخول والخروج في البلاد.
وفي عملية مماثلة عند منفذ السالمي الحدودي خلال مايو 2026، أوقف موظفو الجمارك كميات كبيرة من المواد التموينية الغذائية الممنوع تصديرها خارج البلاد. وبعد التفتيشات الروتينية جرى مصادرة هذه المواد ونقلها إلى وزارة التجارة والصناعة بعد استكمال المتطلبات القانونية. وتأتي هذه الحادثة ضمن الحملة ذاتها للحفاظ على معايير الأمن الغذائي وتوازن السوق المحلي.
وتسجل بيانات الجمارك من عام 2021 مصادرة نحو 16000 مادة غذائية مدعومة خلال شهرين، ضمن جهود مكافحة مخالفات التصدير المشابهة. ويوفر برنامج الحصص الغذائية المدعومة المواد الأساسية للسكان المستحقين بأسعار مخفضة، مما يولد حوافز لتحويلها إلى أسواق الدول المجاورة حيث تتحقق أرباح أعلى. وتواصل الجهات الحكومية المعنية بالبرنامج مراقبة التوزيع بدقة للحد من التسرب عبر القنوات غير المصرح بها.
ويشير تقييم لعمليات الجمارك الكويتية إلى نشر أنظمة الأشعة السينية والمسح المتطورة في الموانئ الرئيسية ومعابر الحدود لكشف البضائع المخفية. وتتيح هذه التقنيات إجراء تفتيشات أكثر كفاءة ودقة دون الحاجة في كل الحالات إلى تفريغ المركبات بالكامل. ولعبت هذه الأدوات دوراً حاسماً في تعزيز قدرة الإدارة على مواجهة تهريب المواد الغذائية وغيرها من المنتجات الخاضعة للرقابة.