أفادت جريدة الأنباء بأن الإدارة العامة للإطفاء بدأت تحقيقاً فنياً لمعرفة سبب حريق أتى على عدة مركبات في منطقة خيطان. وسيطرت فرق الإطفاء المنتشرة من مركز الفروانية على النيران دون أن تسجل أي خسائر في الأرواح أو إصابات. وسيدرس التحقيق أيضاً كيفية انتقال اللهب من السيارة الأولى إلى المركبات الأخرى المتوقفة في المنطقة المجاورة.
وقالت مصادر في الإدارة العامة للإطفاء لـ«الأنباء» إن درجات الحرارة الصيفية المرتفعة تزيد من احتمال اشتعال النيران في المركبات حتى لو لم تكن السبب المباشر. وحثت هذه المصادر السائقين على فحص الأنظمة الكهربائية بحثاً عن الأعطال وإصلاح أي تسربات في الوقود أو الزيت على الفور. كما نصحت بعدم ترك مواد قابلة للاشتعال داخل السيارات أو تشغيل الأجهزة الإلكترونية الإضافية فيما تظل المركبات متوقفة تحت أشعة الشمس المباشرة.
وأبرزت التوجيهات التي نشرتها «الأنباء» أهمية الصيانة الدورية للمركبات للحد من مخاطر الحرائق أثناء موجات الحر الشديد. ويتوجب على السائقين إصلاح الأعطاب الميكانيكية والكهربائية بسرعة والامتناع عن تشغيل الأجهزة غير الضرورية مع ارتفاع درجات الحرارة. وأوضح مسؤولو الإدارة العامة للإطفاء أن هذه الإجراءات الاحترازية تحول دون تحول المشكلات الصغيرة إلى حوادث كبرى.
وتابعت «الأنباء» اتجاهات حرائق المركبات استناداً إلى إحصاءات الإدارة العامة للإطفاء، وأشارت إلى أن 742 سيارة احترقت خلال 2025، وكانت العطور وبنوك الطاقة والشواحن من الأغراض الأكثر ارتباطاً باندلاع الحرائق. وفي النصف الأول من 2026 تعاملت الإدارة مع 1622 حريقاً إجمالاً، منها 699 ناتجاً عن دائرة كهربائية قصيرة و403 عن بقايا سجائر و178 عن لعب الأطفال بالنار. وتعكس هذه الأرقام التحدي المستمر الذي تمثله مثل هذه الحرائق في الدولة الخليجية.
ويأتي حادث خيطان الأخير ضمن نمط موسمي أوسع تظهر إحصاءات الإدارة العامة للإطفاء -التي نقلتها «الأنباء»- أنه يزداد شدة مع ارتفاع درجات الحرارة. وقد دفع وقوع حوادث مشابهة في بداية العقد الجهات المعنية إلى توزيع كتيبات توعوية وتذكيرات عامة تركز على سلامة الأسلاك ومنع ارتفاع حرارة المحركات وفحص أنظمة الوقود. ولم يحدد المسؤولون بعد موعداً لإنهاء فحص الحطام وأقوال الشهود في الحادث الأخير.
ويواصل المحققون أعمالهم على مركبات خيطان لمعرفة ما إذا كانت هناك عوامل ساعدت في تسريع انتشار النيران، بحسب آخر إحاطة نقلتها «الأنباء». وسمح عدم وقوع أضرار بشرية للتحقيق بالتركيز فقط على تحديد تسلسل الأحداث والخسائر المادية. ويتوقع أن تصدر الإدارة العامة للإطفاء تحديثات فور الانتهاء من التقييم الفني الكامل.