ذكرت وزارة الخارجية في بيانها أن الشيخ جراح نقل تحيات أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح إلى الرئيس شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ ونائب الرئيس هان تشنغ. وأعرب الوزير عن أمنياته باستمرار التقدم والازدهار للحكومة الصينية والشعب الصيني. جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ جراح إلى العاصمة الصينية في ذلك اليوم.
وراجع الطرفان العلاقات التاريخية الطويلة التي تربط بين الكويت والصين منذ أكثر من خمسة عقود. وبحثا الخطوات الكفيلة بتعزيز وتوسيع الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات لخدمة المصالح المشتركة. وأوضح بيان الوزارة أن اللقاء شهد تبادلاً شاملاً للآراء حول تلك الأولويات.
وتبادل المسؤولان وجهات النظر بشأن آخر التطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي والقضايا ذات الاهتمام المتبادل. ويندرج هذا الحوار ضمن النهج المتبع بين البلدين في إجراء مشاورات رفيعة المستوى بانتظام حول الشؤون العالمية. وكانت الكويت قد أيدت الصين في عدة قضايا سياسية ضمن المحافل الدولية على مر السنين.
وتشكل الصين أكبر شريك تجاري للكويت على مدى 11 عاماً متتالية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 18.58 مليار دولار أمريكي في 2025، بحسب ما أفادت به السفارة الصينية في الكويت. وتشير بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي إلى أن الصين تسجل عجزاً تجارياً مع الكويت بسبب الصادرات الكويتية الضخمة من الطاقة والتي تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً وفق الإحصاءات الأخيرة. وقد تطورت الروابط الاقتصادية باطراد منذ توقيع الجانبين اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني الأولى عام 1977 والتي جرى تعديلها فيما بعد عام 1989.
وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 22 مارس 1971، حيث كانت الكويت أول دولة في الخليج تعترف بجمهورية الصين الشعبية، وهو ما يُعد إنجازاً بارزاً أُبرز في العديد من المراجعات الثنائية بما في ذلك تقارير معهد الشرق الأوسط. وقامت الكويت بشراء أسلحة صينية بقيمة 186 مليون دولار خلال التسعينيات بعد توقيعها أول اتفاقية تعاون عسكري مع بكين عام 1995. وساندت الصين الكويت عبر قرارات الأمم المتحدة إثر الغزو العراقي عام 1990، فيما حافظ الجانبان على تنسيق وثيق منذ ذلك الحين.
ويأتي لقاء بكين ليضيف إلى سلسلة من اللقاءات الرفيعة المستوى التي عززت التعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية وغيرها. ويستمر الممثلون الكويتيون والصينيون في تحديد مجالات جديدة للمشاريع المشتركة تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد لكلا البلدين. وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه الحوارات تسهم في تعزيز زخم العلاقات الثنائية بشكل عام.