أصدرت وزارة الداخلية تحذيراً هذا الأسبوع بعد رصد عدة محاولات للتدخل في الأنظمة الإلكترونية المقفلة الموضوعة على السيارات المحجوزة. ووفقاً للإدارة العامة للمرور فإن هذه الأجهزة تركب على المركبات ضمن عقوبات المخالفات التي تشمل القيادة المتهورة والغرامات المرورية المتراكمة وغيرها من الانتهاكات الكبرى لقواعد الطريق. وأكد بيان الإدارة أن أي تلاعب من هذا النوع يمثل مخالفة جديدة تُلاحق قضائياً وقد تؤدي إلى غرامات وعقوبات إضافية. وأوضح المسؤولون أن الإجراء يأتي ضمن عمليات التنفيذ الروتينية التي جرى توسيعها خلال السنوات الأخيرة لمواجهة تحديات السلامة المرورية المستمرة.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أن السلطات المرورية حجزت أكثر من 25000 مركبة العام الماضي لمخالفات متنوعة، وهو رقم يعكس حجم النشاط التنفيذي اليومي على طرق الكويت. وأصبحت الأجهزة الإلكترونية التي تحول دون تحريك أصحابها لسياراتهم حتى استيفاء كل الإجراءات أداة قياسية منذ إدخالها قبل عدة سنوات. وتضع البيانات الصادرة عن الهيئة المركزية للإحصاء حوادث الطرق ضمن الأسباب الرئيسية للإصابات في البلاد، إذ تبرز التقارير السنوية باستمرار الحاجة إلى التزام أقوى بالعقوبات. ويعد التحذير الأخير تذكيراً مباشراً بأن تجاوز هذه الأنظمة يترتب عليه عواقب قانونية خاصة.
ودعت الإدارة العامة للمرور أصحاب المركبات الذين يواجهون صعوبات مع جهاز الحجز إلى التواصل مع السلطات مباشرة بدلاً من محاولة إزالته أو تعديله. وأوضح البيان أن قنوات رسمية متاحة لحل أوامر الحجز تشمل سداد الغرامات واستكمال الوثائق المطلوبة في المراكز المخصصة. ويتوافق هذا التوجيه مع توجيهات سابقة أصدرتها الوزارة لتقليل المواجهات المباشرة بين الضباط والسائقين أثناء تنفيذ الإجراءات. وتُنشر إشعارات مماثلة بشكل دوري كلما ظهرت أنماط تلاعب في مناطق معينة.
وكشفت إحصاءات الهيئة العامة لسلامة الطرق أن سلوكيات السائقين المؤدية إلى الحجز لم تشهد إلا تحسناً محدوداً رغم الحملات المتكررة، وظلت بعض المخالفات عالية الخطورة مستقرة خلال السنوات الخمس الماضية. وتربط تقييمات الهيئة بين التنفيذ الثابت -بما في ذلك استخدام القيود المادية والإلكترونية- وبين انخفاض تدريجي في تكرار المخالفات لدى الفئات المستهدفة. ويسجل معدل الوفيات على الطرق في الكويت الذي تتابعه منظمة الصحة العالمية مستوى أعلى من كثير من الدول الإقليمية المماثلة، مما يستدعي التركيز المستمر على أنظمة الوقاية والعقاب معاً. ويشكل برنامج الحجز عنصراً واحداً ضمن نهج متعدد الطبقات يضم أيضاً حملات التوعية وشروط الترخيص الأكثر صرامة.
وبينت التفاصيل الإضافية الصادرة عن الوزارة أن الإجراءات القانونية الناتجة عن التلاعب قد تتراوح بين غرامات مالية إضافية وإعادة حجز المركبة، وفي الحالات الخطيرة إحالة إلى النيابة العامة بموجب قوانين المرور. وقامت الإدارة العامة للمرور بتنسيق مع فروع أخرى داخل وزارة الداخلية لمراقبة الامتثال في ساحات التخزين والمواقع على جانب الطريق التي يُركب فيها الجهاز عادة. وساعدت هذه الرقابة المتكاملة السلطات على رصد حالات التدخل بفعالية أكبر مما كان عليه الوضع في السنوات السابقة. ويُنصح السائقون بمراجعة سجلاتهم المرورية بانتظام عبر المنصات الرقمية الرسمية لتجنب الوصول إلى مرحلة يصبح فيها الحجز أمراً لا مفر منه.